قال ابن المواز ( قال ابن القاسم ) : ولو أحرز مثل هذا في المغنم ثم احتاج إليه رجل فله أخذه . وكذلك الثوب يلبسه ودابة يركبها ويرد ذلك إذا استغنى عنه . وما احتاج إليه من غير ذلك فله أخذه بعلم من يلي المغنم أو بغير علمه ويرد ما استغنى عنه . وإن فات الأمر باع ذلك وتصدق به . وله حبس ما ليس له ثمن أو ما ثمنه الدرهم وشبهه ولا يبيعه .
قال ابن القاسم : ولا بأس أن يأخذ مما أحرز النعل يحتذيه والجلد لإكافه أو يجعله خفاً والغرارة يحتاج إليها والفلفل والدراصينى لطعام ه - . وقال عبد الملك : يأخذ مما أحرز في المغانم ما خف من طعام وعلف وشبهه مما يحتاج إليه ولا ثمن له ، وله أن لا يرده . وإما ما له البال فليرده بعد غنائه عنه .
قال مكحول وسليمان بن موسى : يأخذ الطعام بغير استئذان ، ومن سبق إليه فهو أولى به إلا أن ينهى عنه الأمير فليتركه . وما بيع منه بثمن صار مغنماً . قال ابن المسيب لا قسم في الطعام .
قال ابن القاسم قال مالك : وما قدم به من قديد أو طعام فإن كان يسيراً أكله مع أهله . وإما الكثير قليتصدق به . قال محمد : يتصدق به حتى يبقى اليسير فيكون له أكله مع أهله . قال مالك : ولا أحب أن يبيع المتعلفة ما فضل عنهم من علف وطعام ومن احتاج إليه فاشتراه فهو في سعة . وإن وجد عنه غناءً لم أر له شراءه . ومن استغنى عن شئ منه أعطاه لصاحبه بغير ثمن . وإن أخذ فيه ثمناً رده في المغنم . قال مالك : وله أن يبدل عسلاً بلحم أو طعام .
قال ابن القاسم : وإن باع الغازي طعام امن غير غاز بطعام غيره أو بعلف فلا بأس به . وذكر أشهب أن مالكاً كرهه . قال محمد : وليس لكراهيته فيه وجه .
[ 3 / 206 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 206
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٦