فيما يصاب من الغنيمة من الطعام والماشية والعلف وغير ذلك
وكيف بما فضل له من ذلك أو بيع منه
وما لا يكون غلولاً
من كتاب ابن حبيب : قال : ومن السنة أن لا يقسم مطعم ولا مشرب ، ومن أصابه أحق به إلا أن يؤاسى فيه فضل عن حاجته ، وله ان ينفق منه إلى منصرفه . فما فضل تصدق به ولا ينفقه في أهله إلا التافه مثل يسير بن قديد وكعك واحتج بحديث الجراب الذي فيه شحم من شحم يهود , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب المغانم : خل بينه وبين جرابه , وليس علي الناس استئمار الإمام في كل ما وجدوا من الغنم والبقر . ولو نهاهم السلطان عن إصابة ذلك ثم اضطروا إليه لكان لهم اكله . ولو أخذ الناس من ذلك حاجتهم وفضلت فضلة فضمها صاحب المغنم كان للناس . أكل ذلك إن احتاجوا إليه أو من احتاج منهم .
ولا بأس بأكل طعام العدو قبل الدعوة فيمن يدعي منهم ولا بأس بما لت من السويق من سمنهم وعسلهم . وإذا لم يقدروا علي أخذ البقر ونحوها إلا بالعقر فلم ذلك ويأكلوا ما ذكوا مما لم يبلغ المقاتل , والعربقة وشبهها أسلم ذلك إن أمكنهم , ولا تجوز النبهة في ذلك . ولا بأس بجبن الروم , ولا يؤكل جبن المجوس . وما أصيب من العلف فهو كطعام في إباحته .
ومن الجهل فباع شيئا مما ذكر رد ثمنه إلي المغنم . ومن أقرض من ذلك شيئا لم يلزم للمستقرض رده علي المقرض لأن يعطي ما استغني عنه . وإذا كان بيد أحدهم صنف من الطعام وبيد الآخر صنف فلا بأس به أن يتبادلوا ذلك من
[ 3 / 204 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 204
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٤