قمح بشعير وسمن بعسل أو لحم ولم يروه بيعاً . وكره بعضهم التفاضل بين الشعير والقمح في هذا وخففه آخرون ، وهو خفيف لأن عليهم المؤاساة فيه بينهم . ومن جهل فباع بثمن واشترى جنساً آخر من الطعام فهو مكروه لأنه إذا صار ثمناُ ابتغى أن يرجع مغنماً بخلاف المناقلة . وما أكل لحمه فله النفع بجلودها في غزوهم إن احتاجوا ، وإلا جعلت في المغنم إن كان لها هناك ثمن ، ولا يحملها معه إلا أن لا يجد لها هناك في المغنم ثمناً .
ومن كتاب ابن المواز قال : وإذا خرجت السرايا من العسكر فجلبت العلف وإلاطعمة ، فإما العلف والطعام فلمن جلبه خاصةً . وإما غيير ذلك فهو غنائو لجميع أهل الجيش . وينبغي أن يؤاسى جالب الطعام من احتاج إليه ولا ييبيع منه شيئاً . فإن باع منه شيئاً جعل ثمنه في المغنم ، وله بدل الطعام بطعام . وغن جلبوا من الطعام ما لا يحتاجون إليه لكثرته فليدخلوا ذلك في المغانم بعد أن يأخذ منه من احتاج إليه في علف وأكل في / غزوه ممن جلبه ومن غيرهم .
قال ابن القاسم : وما احتاج إليه وهو في السرية من ثوب يلبسه أو ركوب دابة أو يحمل عليها علفاً فذلك له . وإذا كان إذا بلغ العسكر استغنى عنه جعله في المغانم . وكذلك غرارة يحمل فيها طعام ه - . ووسع ابن القاسم أن يبقى عليه الثوب يحتاج إليه ثم إن استغنى عنه رده إن كان له ثمن . وما لم يكن من ذلك كله ثمن مثل الخرقة يرقع بها أو يخيط به أو مسلة أو إبرة فله أن ينتفع بذلك . وقاله أصبغ ولا اختلاف فيه .
قال مالك : وإن الذي يرد مثل الكبة وشبهها مما يمنه دانق وشبهه ، أخاف أن يرائى بهذا ، وليس بضيق على الناس . ورواه في العتبية أشهب عن مالك .
[ 3 / 205 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 205
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٥