في الغلول وفيمن غل من الغنيمة
من كتاب ابن حبيب قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تغلوا ، فإن الغلول عار ونار وشنار ، وأطلق الوعيد في شراك أو شراكين ، وفى عقال من الغلول ، وترك الصلاة على رجل عليه خرازات من خرز يهود غلها وقال : صلوا على صاحبكم . قال أهل العلم : فلا تترط الصلاة عليه لقوله عليه السلام صلوا على صاحبكم . وإذا جاء تائباً أخذ ذلك منه ولا نكال عليه . فإن تفرق الجيش تصدق عنهم . وإن ظهر عليه قبل أن ينتصل عاقبه عقوبةً شديدةً . وإن انتصل منه عند الموت فإن كان أمراً قريباً ولم يفترق الجيش فهو من رأس ماله . وإن كان أمراً قد طال آخرج من ثلثه .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك : إن ظهر على أنه غل من الغنيمة قبل أن يتوب ، ودب وتصدق به إن افترق الجيش . وإن لم يفترق رد في المغنم . وأنكر مالك أن يحرق رحله . وقال الليث : إن تفرق الجيش جعل خمسه في بيت المال وتصدق بما بقي .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : قيل لمالك : أيعاقب من غل ؟ قال : ما سمعت فيه بشئ ، ولو عوقب لكان لذلك أهل ا . قال ابن القاسم : إن جاء تائباً لم يؤدب . قال سحنون : كالزنديق والراجع عن شهادته قبل أن يعثر عليه .
قال ابن سحنون عن أبيه عن معن ابن مالك : لا بأس أن يصلى على من غل .
[ 3 / 203 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 203
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠٣