تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قال ابن حبيب : وقد أمتنع النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطى من المغنم عقإلا حتى يخرج الخمس . قال ابن حبيب : فما أعطى الوالي قبل الخمس أو احتبس فهو غلول على معطيه وأخذه . كذلك سمعت أهل العلم يقولون ، يريد إلا أن يحبسه من الخمس . في الغنائم والخمس وسهم ذي القربى ومصارف الفىء والخمس قال ابن حبيب : قال النبي صلى الله عليه وسلم : أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي . قال ابن حبيب : وكان يوم بدر استباح الصحابة الغنيمة قبل أن تنزل فيها إباحة إلا عمر ، فعاتبهم الله بقوله عز وجل : ( لولا كتاب من الله سبق ، يقول : في تحليلها : لمسكم فيما أخذتم ، إلى قوله : فكلوا مما غنمتم ) إلاية . ثم تنازعوا فيها : طائفة غنموا وطائفة اتبعت العدو وطائفة أحدقت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فتنازعت الغنيمة كل طائفة منهم دون غيرها ، فنزلت ( يسألونك عن إلانفال قل إلانفال لله وللرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) ، فسلموا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان هذا ببدر . ثم نسخ ذلك بقوله : ( واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتأمى والمساكين وابن السبيل ) ، والله غنى عن الدنيا وما فيها . وإنما يريد لله ولرسوله الحكم فيه ، فكان حكم النبي صلى الله عليه وسلم في الخمس من حكم الله . وإما الأربعة أخماس ، فإن لله تعالى حكم بها لمن غنمها ورد حكم في الخمس إلى الرسول عليه السلام . [ 3 / 196 ]