تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وروى ذلك عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله والأئمة بعده . ويبيع الإمام للناس أربعة أخماسهم ويتوثق لهم . وربما رأى بيع الجميع أفضل قبل القسم ليخرج الخمس من الثمن لئلا يدخل الغنيمة ضيعة أو تلف ، فذلك له . وإذا نزل الخليفة أو أمير الجيش بماحوز أو ثغر وأرسل الصوائف والجيوش والسرايا وأقام فهذا كالمقيم بداره ، فليس عليهم تأخير قسم الغنيمة وبيعها حتى يأتوه ، ولا له ولا لمن بقي معه من الجيش فيما يغنمون حق حين لم يدربوا معهم . قال ابن سحنون قال سحنون : وينبغي أن يأمر الإمام يبيع الغنيمة من العروض بالعين ثم يقسم ، فإن لم يجد من يشترى العروض قسم العروض بالقيمة على خمس أجزاء بالقرعة ، فيأخذ الخمس ثم يقسم الأربعة أخماس بين أهل الجيش . قال ابن حبيب سمعت أهل العلم يقولون : ما يستطاع قسمه قسمه الإمام إذا شاء ، وما لا ينقسم بيع فقسم ثمنه مع ما غنم من ذهب أو فضة ، وله بيع الجميع وقسم ثمنه على الإجتهاد منه وممن معه من أهل العلم بالنظر للمسلمين ، ولا يبيع إلا بالنقد إلا أن يرى في ذلك ضرراً فليكتبه حتى يخرجوه ثم يتقاضاه ويقسمه قبل تفرق الناس . وبالنقد أحب إلينا قدر ، وليس يرد فيه بعيب ولا عهدة ، وهو بيع براءة إلا أن يقوم قبل القسم وتفرق الجيش فلا بأس على الإمام أن يقبل ذلك ممن رده بعيب ثم على يبيعه على بيان . والذي ذكر ابن حبيب من هذا استحسان وليس بلازم للإمام لأنه عند أصحابنا بيع براءة . قال ابن حبيب : والسنة قسمها ببلد الحرب قبل تفرق الناس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك فعل الناس بأمر الخلفاء ، وينبغي أن يؤذن الناس بذلك ويواعدهم بمكان يأمن فيه من كرة العدو ، ولا يخلفهم وليوافهم غير مبطىء ولا مسرع ، فيقسم ويعزل الخمس ويقسم الأربعة أخماس بين من حضر ، ومن غاب رفع له سهمه . [ 3 / 194 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 195 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي