في القسم للغائب والقتيل ومن أسر
والمريض والضعيف ومن ضل
ومن كتاب ابن حبيب ونحوه في كتاب ابن سحنون قال ابن الماجشون قال ابن شهاب : لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لغائب في مغنم لم يشهده إلا يوم خيبر ، فإنه قسم لغائب أهل الحديبية لأن الله سبحانه وعدهم بها وهم بالحديبية ، بقوله سبحانه : ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه ) فكانت خيبر لمن شهدها من أهل الحديبية ولمن غاب منهم مع سائر من شهدها من غيرهم . وقسم لعثمان يوم بدر وقد خلفه على ابنته ، وقسم لطلحة وسعيد بن زيد يوم بدر وهما غائبان .
قال ابن حبيب وقال أهل العلم : هذا خاص للنبي صلى الله عليه وسلم وأجمع المسلمون بعده أن لا يقسم للغائب . وأجمع أصحاب مالك على أنه لا يسهم لمن مات قبل القتال إلا ابن الماجشون فإنه قال : يجب له القسم بالإيجاف وهو مجأوزة الدروب .
وسمعت أصحاب مالك يقولون : أنه يسهم لمن أسر في القتال فليسهم له فيما غنموا قبل القتال أو بعده كمن مات أو قتل . وإن أسر قبل القتال فلا سهم له فيما غنم بعده إلا أن تكون الغنيمة بفور ذلك وبحضرته . وإن أسر بعد القتال فله سهمه فيما غنم قبله وبعده يسهم له ولفرسه أسر معه أو غفر أو خلفه عند أحد . قالوا : ومشاهدة القرية أو المدينة أو الحصن أو العسكر كالقتال وإن لم يكن قتال . قالوا : ومن ضل أو أخطأ أو فل قبل المشاهدة أو بعدها وإن رجع في فلوله إلى دار الإسلام فله سهمه وسهم فرسه فيما غنم قبله أو بعده ، وإن كان مغلوباً لا يجد فيه مرجعاً إليها . واحتجوا بغزاة البحر ترد الريح بعضهم .
[ 3 / 192 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 192
مساهمون: محمد حجي
ص١٩٢