يفسده ، وأمَّا سهواً فيقضي ويبني . قال عبد الملك : ويُتِمُّ صيام يومِهِ إنْ كان في غير رمضانَ . قال ابنُ حبيبٍ : إذا أفطر سهواً ، لم يلزمه قضاءُ ذلك اليوم بصيامٍ ولا باعتكافٍ ؛ لأنَّه تطوُّعٍ ، إلا أنْ يكونَ ذلك الاعتكافُ قد نذره ، فعليه قضاءُ يومٍ واصلاً باعتكافه ، فإنْ لم يصله ابتدأ الاعتكاف .
قال العتبيُّ : قال أبو زيد : قال مُطرِّفٌ ، وقال ابنُ سحنون : قال عبد الملك ، وسحنون : إنَّ الوطءَ سهواً ، والقُبلةَ ، والمباشرةَ ، قال مطرِّفٌ : والجّسَّةَ سهواً تُبطل الاعتكافَ ، وتقطع تتابع الظِّهَار ، ثم رجعَ سحنون عن القُبلة في المظاهرِ ، أنَّ ذلك لا يقطع صيامه . قال : بخلاف المعتكف الذي لا يطأ النساءَ . والمُظاهر له وطءُ غير زوجته في ليله .
قال عبد الملك : وإذا خرجت المعتكفة للحيضة ، صم طهرت في بعض النهار فلترجعْ ، ثم لا تكفُّ عن الأكل في يومها ، ولو مسَّهَا زوجها ، أو باشرها وهي حائضٌ فسدَ اعتكافها . وكذلك المريضُ يخرج في مرضه ، ثم يفعل هذا . يريد : ويبتدئُ الاعتكاف .
قال ابن حبيبٍ : مَن خرج من معتكفه اشتغالاً عنه ، ببيعٍ ، أو شراءٍ ، أو عيادةٍ ، أو شهودِ جنازة ، أو لسفرٍ ، أو في حضرٍ ، لحاجةٍ ، يُنقضُ اعتكافه ، ما لم يخرج لحاجةِ الإنسان ، أو لغسلِ جنابةٍ ، أو لغسلِ جمعةٍ ، أو لشراء طعامه ، إن لم يجد من يكفيه ذلك ، أو لمرض غالب . يريدُ : أو تحيض امرأة .
وقاله كله مالكٌ ، في غير الواضحة .
قال ابن سحنون ، عن أبيه : ومَن دخل في اعتكافه في رمضانَ ، ونَوَى اعتكافه كله ، ثم أراد أَنْ يخرج فيه لحجّنافلةٍ غير الفريضةِ . قال : لا يفعلُ ، فإن فعل ، فعليه قضاء ما وجب عليه من الاعتكاف . يريد : في صومٍ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 95
مساهمون: محمد حجي
ص٩٥