" المدونة " : ولا يَحلقُ شعره ، ويَقُصُّ أظفاره ، إلاَّ خارج المسجد .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن نافع ، عن مالكٍ : وإذا قرب منزله كَرِهْتُ له دخوله لحاجة الإنسان ، إلاَّ أَنْ يكون غيرَ مسكونٍ ، فإنْ كان أهله في العلوِّ فدخل السُّفْلَ ، فلا بأس به . ولا يأكل في منزله وإن قرب .
وله أَنْ يأكل في رحبة المسجدِ ، ولا يأكل فوقَه . وكره أَنْ يخرج فيأكل بين يدي المسجد ، وليأكل في المسجد فذلك واسعٌ له . وأمَّا في داخل المنارة ويغلِقُ عليه بابها فلا بأس به . واختلف قولُه في صعود المنارة فوق المسجدِ للأذان .
قال ابن القاسم ، وابن عبد الحكم ، في " المختصر " : واكره له أَنْ يدخل بيت القناديل وشبهها في المسجد يعتزلُ فيها للصلاةِ ، ومَنِ اعتكفَ بمكَّةَ ، فلا بأس أَنْ يدخل الكعبة .
ومن " المَجْمُوعَة " قال عنه ابن نافع : قيل : فإنْ كان ليس له مَنْ يأتيه بطعامهِ ، أيذهب ليأتي به ؟ فقال : ولِمَ يعتكف ؟ لو أن الناس لم يتكلَّفُوا إلا ما يطيقون . ثم قال : إن كان قريباً . قيل : فيسيرُ به على باب المسجدِ ؟ قال : نعم ما قرب أحبُّ إليَّ . قيل : فالمعتكفون يبعثون أحدهم ليشتري طعامهم من عند بابِ المسجدِ ؟ قيل : أرجو أَنْ يكون واسعاً . قيل : فيرسلونه على بعضهم ، يدعوهم على العشاء في المسجد ؟ قال : أرجو أَنْ يكون واسعاً . قال عبدُ الملك : أمَّا شراء مصالحه من طعامه ، وما لابدَّ له منه ، إذا لم يكن له كافٍ ، فجائزٌ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 92
مساهمون: محمد حجي
ص٩٢