ومن " العُتْبِيَّة " ، قال أبو زيد : قال مطرِّفٌ : ولا بأسَ على المعتكفِ أَنْ يكونَ إماماً ، وما سمعتُ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمرَ غيره أَنْ يؤُمَّ حين اعتكف .
قال ابن القاسم ، عن مالك : وأكره له صعود المنار . وقد كره له الأذان وإن كان مؤذناً ، وقال عن مالكٍ : إنَّه كره له أَنْ يُرَقِّعُ ثوبَهن أو يكتبَ المصاحفَ في المسجدِ . قيل : فالرجل في المسجد في رمضانَ ، ومنزله بعيدٌ يأتيه الطعامُ فيأكله في المسجدِ . قال : أرجو أنْ يكونَ خفيفاً . وكره السواك في المسجدِ ، من أجل ما يلقى من الفم بأثرهِ .
قال عنه ابن وهب ، في " المَجْمُوعَة " ، في المعتكفِ يحتلمُ في الشتاءِ فيخاف من الماء الباردِ : فلا ينبغي له أَنْ يدخل الحمام ليطهر فيه بالماء الحار .
وكذلك في " المختصر " ، قال يحيى بن عمرَ : ولمعتكف أَنْ يجمع بين النَّاسِ في ليلةِ المطرِ في المسجدِ .
ومن " كتاب " ابن سحنون ، وعن مَن اعتكفَ في أحدِ هذه الحصُونِ على البحر ، فيصلِّي الإمامُ خارجاً ، أو على ظهرِ المسجد ؟ قال : فلا يخرج المعتكف معه لذلك ، وليُصَلِّ وحده لموضعه . وفي باب ما ينتقض به الاعتكاف شيءٌ من ذكر ما يخرج له المعتكف .
ما ينتقض به الاعتكافُ من الأحداث ، وما له أَنْ يخرج له وما ليس له
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم : الوطءُ للمعتكفِ سهواً ، أو عمداً يُفسِدُ اعتكافه . وكذلك القُبلَةُ ، والمُباشرةُ ، كالظِّهَارِ ، والفِطْرِ متعمِّداً ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 94
مساهمون: محمد حجي
ص٩٤