مكَّةَ يُقيمُ النهار ، وينقلب بالليلِ ، فهذا له أني فطر فيه ويطأ أهله .
قال عبد الملكِ : وللرجل أَنْ يعتكفَ في قضاء رمضانُ وفي كلِّ صومٍ وجبَ عليه ، وأمَّا مَن نذر اعتكافاً ، فلا يعتكف في صوم واجبٍ عليه من رمضانَ ، ولا في قضائه ولا في كفارةٍ ، ونحو ذلك ؛ لأنَّه لزمه الصومُ بنذرهِ للاعتكافِ فلا يُجْزِئُهُ منه صومٌ قد لزمه بغير ذلك ، كما لو نذر شيئاً لم يَجُزْ له أنْ يجعله في حَجَّةِ الفريضةِ ، وقاله سحنون في " كتاب " ابنهِ .
قال ابنُ وهبٍ ، عن مالكٍ : ويدخلُ مُعتكفُ العشرِ الأواخرِ مُعتكفه إذا غربتِ الشمسُ من ليلةِ أحدٍ وعِشرين ، ويُصلِّي المغربَ فيه ويُقيمُ . قال : ويخرجُ على المصلَّى من المسجدِ يؤتَى إليه بثيابهِ ، ثم من المصلَّى ينقلبُ على أهله ، ولا يدخلُ الحمَّامَ لغُسْلِ العيدِ وليغتسل بموضع كان يتوضأ . قال سحنون : وهذا خير من رواية ابنِ القاسمِ ، في قوله : إن خرجَ ليلةَ الفطر من المسجدِ لم يضرَّه . قال مالكٌ : إنَّما يرجعُ على أهلهِ إذا أمسى من آخر اعتكافه مَنِ اعتكفَ وَسَطَ الشهر . قال في " المختصر " : العشرةُ الوسْطَى من الشهر ، أو العشرةُ الأُولَى . فأنَّا مَن يتَّصِلُ اعْتكافه بيومِ الفطر ، فلا يرجع حتى يشهدَ العيد .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال سحنون : إذا خرج ليلة الفطر من مُعتكفه فَسَدَ اعْتكافه ؛ لأنَّ ذلك سُنَّةٌ مُجتمعٌ عليها . يريدُ في مبيته ليلة الفطر في معتكفه .
وقاله عبد الملك .
قال عبد الملك : وإذا فعل في ليلة الفطر ما ينقضُ الاعتكافَ بطلَ اعتكافه ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 90
مساهمون: محمد حجي
ص٩٠