الماجشون : ولو علمَ أنَّه يدخل أول النهار ، فبيَّتَ الصومَ لم يُجزه ؛ لأنَّه صامَه قبل وجو به . قال عنه ابن حبيبٍ : وليصم اليوم الذي يليه . وقال أشهبُ ، وأصبغُ . وقال ابن القاسمِ : إنْ مرضه ، أو قدم نهاراً ، فلا شيء عليه . وبالأول أقول .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال أشهبُ : ولو قَدِمَ فلانٌ ليلة الفطر ، أو يومه ، فلا قضاء عليه ، ولا صومَ كناذرِ صومِ غَدٍ ، فكان يوم الأضحى ، وهو يعلم ، أو لا يعلم . وإن نذر صيام يوم قدومه أبداً لزمه ، إلا أنْ يُوافق يوماً لا يحل صيامه فلا يصومه ، ولا يقضيه . ولو قدم ليلة الاثنين ، وهي ليلة الفطر ، فلا يصوم صبيحتها ولا كل اثنين يوافق ما لا يحل صيامه فيما يُستقبلُ ، ولا يقضيه . وكذلك روى ابنُ القاسمِ ، وابنُ وهبٍ ، عن مالكٍ . قال : ولا يقضي ما مرض فيه من ذلك إلا أنْ ينويَ قضاءه ، وقضاء ما يلزمه فطره ، فيلزمه ذلك . وقال ابن وهبٍ : قال مالكٌ ، حين سأتله عن هذا : أخسر الناسِ مَن باع دِينه بدُنْياه ، وأخسرُ منه مَن باع دينه بدُنيا غيره . قال مالكٌ : فلا تحمل لأحدٍ منه على ظهرك .
قال ابنُ حبيبٍ : ومن نذر صوم يومٍ يقدمُ فيه بلد كذا ، فقدم نهاراً فليقضِ . وإن قدم ليلاً فليصبح صائماً ، ولو مرض فيه ، أو كان مريضاً ، فليقضه ؛ لأنَّه لم يقصد إلى تعيين اليوم ، إنما قصدَ أنْ يصومَ شكراً وقد نوى تعجيله فليصمه في أول ما يصحُّ .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال سحنون : قال ابن القاسمِ : ومن نذر
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 68
مساهمون: محمد حجي
ص٦٨