ما لا يُصام منها . وقال أشهبُ : أحَبُّ إليَّ أنْ يقضيَ ، إن كانت بعينها ، أو نواها تِباعاً ، وما ذلك عليه بواجبٍ ؛ لأنَّه لو نذرَ صيامَ يومِ الفطرِ ، وأيام النحرِ ، فقد نذر معصيةً ، فكذلك ناذر شهور فيها ذلك ، إلا اليوم الرابع من أيام التشريق فليفطره ، ويقضه أحبُّ إليَّ ، وليس بواجبٍ ، ولا قضاءَ عليه فيما مرض في شهرٍ بعينه .
ورَوَى ابن القاسم ، عن مالكٍ أنَّه : يصوم اليومَ الرابعَ أيامَ النحرِ ، ويومَ الفطرِ إلاَّ أنْ ينويَ إلا يقضيها . قال عنه ابن وهبٍ : إنْ نذرَ سنةً ، فإن نوى التي هو فيها فلا يقضي رمضان ، ولا ما لا يُصامُ ، وإنْ نوى سنةً سِوَى رمضان ، فهو كما أراد . وإن لم ينوِ له نية فليصُمَ اثنى عشر شهراً ليس فيها رمضانُ ، ولا ما لا يُصامُ من الأيام .
قال مالكٌ ، في " المختصر " : إن نذر سنة بغير عينها ، فليقضِ رمضانَ ، ويُفطِرْ يوم الفطر ، ويوم النحر ، وأيام مِنًى الثلاثة ويقضها .
قال ابنُ حبيبٍ : لأنَّ السنة بغير عينها فكأنه لم ينذر الرابع بعينه ، فلذلك أمرَ أنْ يُفطِرَه ، ويقضيه . قال : ولو كانت بعينها لم يكن عليه قضاءٌ ، لما فيه من مرضٍ ، أو حيضٍ في المرأةِ ، ولا رمضانَ ، ولا ليومِ الفطرِ وأيام النحر الثلاثة ، وأمَّا اليومُ الرابع فيصومه ؛ لأنَّه يلزم من نذره ، أو نذر ذا الحجة ، أو سنة بعينها ، ولا يصومه متطوِّعٌ ، ولا يقضي فيه صومٌ . قال ابنُ حبيبٍ : ومَن نّرَ صومَ سنةٍ بغير عينها ، أو شهرٍ غير معيَّنٍ أو أيامٍ ، فابنُ كنانةَ يقولُ : يتابعها حتى ينويَ التفرقة ، وابن القاسم يجيز له التفرقة في ذلك كله حتى ينويَ التتابع . وابن الماجشونُ يوجبُ في الشهر والسنةِ أو جزءٍ من شهرٍ أَنْ يتابع حتى ينويَ التفرقة ، وأما أياماً ، فله أَنْ يُفرِّقَها
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 66
مساهمون: محمد حجي
ص٦٦