في الصائم متطوعاً ، هل يفطر لقسمٍ ، أو لرضاء أبويه ، أو يختار الفطر ليقضيه ، هل له ذلك ؟ أو لسفرٍ ، أو لغيره ، وجامع الفطر في التطوُّعِ
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم ، وأشهبُ ، عن مالكٍ : لا ينبغي لمن دخل في صومٍ أو غيره من أعمال البرِّ ، أَنْ يقطعه حتى يُتمَّه ، إلا لضرورة تلحقه كما يفعل في الفرض .
قال عنه أشهب ، وابن نافع : وإن زاره أهله فعزموا عليه أَنْ يفطرَ ، فلا يفعل .
قال عنه ابن القاسم ، في " العُتْبِيَّة " : إنَّ حسين بنَ رستم حضرَ صنيعاً عند رجلٍ له شرفٌ ، فأراده على الفطر ، وألحَّ عليه ، وصيامه تطوُّعٌ ، فأبى ، وقال : أكره أن أُخْلِفَ الله ما وعدته .
ومن " الواضحة " قال : وقد قال ابنُ عمر : ذلك الذي يلعبُ بصومهِ .
وهو كلّه في " كتاب " ابنِ حبيبٍ .
قال ابن حبيبٍ : قال مطرِّفٌ : وإنْ حَلَفَ عليه رجلٌ بالطلاقِ ، أو العتقِ ، والمشي ، وشبهه فليحنثه ، ولا يفطر ، إلا أنْ يكون لذلك وجهٌ ، وليحنثه ، في اليمين بالله ، وإن حلف هو ليفطرنَّ ، كفَّرَ ، إلاَّ في أبويه يعزمان عليه على فطرهِ ، فأحبُّ إليَّ أنْ يطيعهما ، وإن لم يحلفا إذا كان رِقَّةً منهما لإدامة صومه هذا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 71
مساهمون: محمد حجي
ص٧١