ويُستحبُّ أَنْ يصِلَه ، فإن لم يصله فلا شيء عليه . ولو تعمَّدَ الأكل ، في بقية ذلك اليوم لم يأتنفِ الصيامَ ، وكذلك لو أفطر يوماً فإنَّمَا عليه قضاءُ يومٍ .
ومن " المَجْمُوعَة " قال أشهبُ : ومَن قال : لله عليَّ صومُ غَدٍ ، فأفطرَه عامداً فليقضه ، ولا كفارة عليه .
ومن " العُتْبِيَّة " ، عيسى ، عن ابن القاسم ، فِي مَنْ حلف بالله ، أو بطلاقٍ ، لَيَصُومنَّ غداً ، فأفطر ناسياً ، فلا شيء عليه . قال المغيرةُ : وإذا نذرَ شهراً بعينه فصام أوَّلَه ، ثم مرضَ ، صمَّ صحَّ في بقيَّةٍ منه ، فليس عليه إلا صومُ ما بقي منه . وإن تركَ عشرةَ أيَّامٍ من أوَّلِهِ بغيرِ عُذْرٍ . ثم مَرِضَ باقيه ، فليقضِ الشهر كلَّه . ولو ترك عشرة أيامٍ من أوله ، ثم نذر فابتدأَ صومَ باقيه فصام يوماً ، ثم مرض بقيته فليس عليه إلا قضاء العشرة الأولى التي ترك تفريطاً . ولو ترك الشهر كله ناسياً كان عليه قضاؤه ، وقد ذكرنا قول سحنون ، في هذا الأصل .
قال المغيرةُ ، في أصل " كتابه " : لو افطرَ عشرة أيامٍ من أوَّلِهِ من غير عُذْرٍ ، صام باقيه ، أضاف إليه العشرة التي أفطرَ وأجزأه . ولو صام أوله ، وأفطر عشرة أيامٍ من آخره ، ائتنف شهراً ولم يُجزه أَنْ يبني . قال : لأنَّه شرطَ شهراً متتابعاً فلا يُجزيه تفريقه . وعليه أنْ يبتدئَ ثلاثين
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 63
مساهمون: محمد حجي
ص٦٣