ناسياً . قال عبدُ الملك : ولو نسيَ أَنْ يصلَ قضى ما مَرِض فيه بالشهرين ، فهو كالعامدِ ويبتديءُ ، وإذا أفطر عامداً أبطل ما تقدم من صومه بعد ذلك يُحسبُ له إن بنى عليه فأتمَّ شهرين .
في من نذر صيام أيام بأعيانها فأفطرَ ناسياً ، أو لعذرٍ من مرضٍ ، أو لغيره ، أو لسفرٍ ، وكيفَ إن أفطرَ عامداً
قال ابنُ القاسم في " المدونة " ، في ناذر صيام عشرة أيام بأعيانها ، أو شهرٍ بعينهِ ، فصامَ بعضها ، ثم تسحَّرَ في الفجرِ ، ولم يعلمْ ، أو أكل ناسياً ، فليمضِ على صيامه ، ويقضِ يوماً مكانه . قال سحنون ، في " كتاب " ابنه : لا قضاءَ عليه في ذلك ، وهو كما لو مرضها .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن نافعٍ : ومَن نذر صوم شهرٍ بعينه فمرضه ، فلا يقضيه ، إلا أنْ ينوي أَنْ يجعله كرمضان يقضيه ، فليفعلْ . قال عبد الملكِ : إنْ كان شهراً ويوماً يُرْجَى بركته فَنَذَرَهُ فأفطرَ بغلبةٍ ، فلا يقضيه . قال المغيرةُ ، وأشهبُ : كلُّ ما كان بعينه فلا يقضيه إن مرضه .
قال أشهبُ : ولكن استحبُّ له القضاءَ . وكذلك ناذرُ حَجِّ عامٍ بعينه يمنعه فيه مرض ، أو سلطانٌ ، يريدُ قبلَ أنْ يُحْرِمَ .
قال ابنُ القاسم ، عن مالكٍ ، في ناذرِ صيامِ رمضانَ عامَه بالمدينة ، فمرضه ، فلا شيء عليه . فإن شُغلَ عن ذلك ، فليَصُمْ فيها رمضانَ فابلاً .
قال ابن القاسم ، وأشهبُ ، في مَن نذر صيام هذه العشرة الأيام بأعيانها فتسحَّرَ في الفجرِ في يومٍ منها ، ولم يعلم وأكل ناسياً فليقضه .
قال أشهبُ :
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 62
مساهمون: محمد حجي
ص٦٢