في مَن لَزِمَه شهران متتابعان فسافر ، هل يُفطِر ، وكيف إن مرض في سفره فأفطر ، وكيف إن أفطر في الحضرِ لمرضٍ ، أو نسيانٍ ، أو لعذرٍ ، أو تعمَّدَ الفِطر
من " المَجْمُوعَة " : أشهبُ ، عن مالكٍ ، وهو في " الموطأ : ومن لزمه صوم شهرين متتابعين ، في كتاب الله عزَّ وجلَّ ، فليس له أنْ يُفطِرَ في السفرِ . قال أشهبُ : فإنْ فعلَ ائتنفَ كلّ ما صام . قال المغيرةُ : بخلاف المرض ؛ لأنَّ السفرَ هو أدخله على نفسه . قال مالك ، في " المختصر " ، مثله . وتقدَّمَ هذا في باب السفر .
قال ابن القاسم ، عن مالكٍ ، في " المَجْمُوعَة " ولو مرضَ في السفرِ فأفطرَ ، فإنْ كان مرضاً أهاجه السفرُ فليبتدئْ ، وإن كان لغير حرٍّ أو بردٍ فليَبْنِ ، ولكني أخاف أنِ السفرَ سببُ ذلك . ومن الأمور أمورٌ مشكلةٌ ، وكأنَّه أحبَّ أنْ يبتدئَ ، وهو أحبُّ إليَّ . قال ابن القاسم ، وابن وهب ، وأشهبُ عنه ، فِي مَنْ صام شهري التتابع ، ثم أفطر لمرض ، أو امرأة ، تحيضُ ، فإنَّه يبني بعد رؤيةِ الطُّهرِ في الحائضِ ، وبعد الصحَّةِ في المريضِ متصلاً ، ويُجزئُ ذلك وإنْ أخَّرا ذلك عن الاتصال يوماً واحداً . ائتنفا ، وكذلك لا يُقطع التتابع للأكل سهواً ، أو ظنًّا أنَّ الشمسَ غَرُبَتْ ، أو في الفجرِ ولا يعلم . قال ابن القاسم : وكذلك إن تقيَّأ فيه ، أو صبَّ أحدٌ الماءَ في حلقه مكرهاً في ذلك . قال أشهبُ : وليمضِ على صيامه في ذلك اليوم ، في ذلك كله ، فإنْ لم يفعل فليبتدئْ صيامه إلا في المرض والحيضِ ، فالفطرُ مُتِّصِلٌ فيهما . قال المغيرة ، وعبد الملك : وإن ظنَّ أنَّه أكملَ العِدَّةَ ، فبيَّتَ الفطرَ ، فأصبح ونيَّتُه الفطرُ فليأتنفِ الشهرين ، وهذا عامدٌ بخلاف المفطِرِ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 61
مساهمون: محمد حجي
ص٦١