باب في ذكر البيت والصلاة فيه ، وذكر الحجر والمقام وزمزم ، وذكر الحرم ومعالمه ومنًى وعرفة ، وذكر خُطبِ الحج ، وذكر منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وحرم المدينة
من " العُتْبِيَّة " ، قال ابن القاسم : قال مالكٌ : بكَّةٌ موضع البيتِ ، ومكةُ غيره من المواضع ، يريدُ : القريةَ .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : وبناء الكعبةِ هذا ، هو بناء ابن الزبير ، وكان الحجاج قد أحرقه بالنارِ ، وهدمه حتى كان قد سُترَ بالثياب ، وطاف الناسُ من وراء الثيابِ ، فبناه ابن الزبير ، هو بناه كله إلا الحائط اذلي يلي الحجر ، فإن ابن الزبير كان أخرجه غلى الحجرِن فهدمه الحجاج ، وردَّ الحائطَ إلى موضعه ، وكان قد جعل ابن الزبير للبيت بأبين .
وكان لاصقاً بالأرضِ ، فلمَّا هدمه الحجاج ، ردم البيتَ بما بقي من حجارته ، فلذلك ارتفع البيت ، وصار الباب في موضعه .
قال اشهبُ : قال مالكٌ : سمعت من أهل العلمِ من يقول : إن إبراهيم عليه السلام أقام هذا المقام ، وأنه إثرُ مقامه ، وقد كان ملصوقاً بالبيتِ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ ، وإنما الصقَ إليه ، لموضع السيلِ ، فعمرُ هو الذي ردَّه ، ويزعمون أن موضعه الذي رده غليه هو موضعه الأول الذي كان فيه .
قال مالكٌ : أُريَ عبد المطلب أنه يقال له : احفر زمزمَ ، لا ينزف
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 500
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٠