وكذلك من نذر اعتكافاً في فرض رمضان ، لزمه ، وكذلك لو نواه ودخل فيهن فأما لو نذر اعتكافاً مبهماً ، لم يجزئه أن يقضيه في صيام فرضه وظهاره ، وقتل النفسِ ، ولا في قضاءِ رمضانَ .
قال : ولو أنه حين أحرم بحجِّ الفريضةِ نوى مشيها ، لم يلزمه إلا أن يُوجب ذلك على نفسه ، بنذرٍ نذره . قال محمدٌ : فإنْ أوجبَ مشيها ، فعجز ، فركب ، عليه أن يرجع حتى يمشي ما ركب في حجٍّ أو عمرةٍ .
قاله عبدُ الملكِ .
ولو سمَّى في نذره حجة أو عمرةً مفردةً ، فمشَى ثم تمتع بالعمرة إلى الحج ، فإن كانت العمرة لنذره ، فلمَّا حل أحرم بحج فريضته ، فذلك يجزئه . وعليه هديُ تمتعه ، ثم قال : ولو نوى الحج والعمرة عنهما ، فذلك يجزئه . واراه يريدُ : إذا لم يذكر في نذره عمرة ولا حجٍّ ؛ لأنه قال : لأنَّ العمرةَ لم تكن وجبت عليه فأجزأته عن نذره ، وانفرد الحج لفرضه ، ولا نذر عليه به . يريدُ : بخلاف من سمَّى في نذره حجًّ أو عمرةً .
قال : ولو كانت عليه عمرةٌ متقدمةٌ بنذرٍ ، فاشترك فيهما ، لم تجزئه عن واحدٍ منهما .
ومنه ، ومن " العُتْبِيَّة " ، أشهب : قال مالكٌ : ومن مشى عن واحدٍ ، وحجَّ عن نفسه ، وهو صرورةٌ ، أجزأه لفرضه ، لأنه لا يمشي أحدٌ عن أحدٍ . قال محمدٌ : وأحب إلي لمن عليه المشيُ ، وهو صرورةٌ أن يبدأَ بفرضهِ ، إذا كان في أشهر الحج ، ويمشي بعد قضاء حجه ، وإن أراد التخفيف ، بدأ بالمشي في العمرةِ ، فإذا حَلَّ منها أحرم بالحج عن فريضته ، ولا بأس في أشهر الحج أن يبدأ بنذره . قال أبو محمدٍ : انظر : هل يريد إنما يلزمه مشيُ الفريضةِ ، إذا نذره بلفظه ؛ لأنَّ دخوله الحج ليس بدخولٍ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 497
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٧