في المشي الذي ينوي اعتكافاً أو صوماً فلزمه بدخوله فيه ونيته ؛ لأنه دخل في ما نوى ، فلزمه تمامُه ، والاعتكاف بتتابعٍ غير منقطعٍ ، وكذلك صومُ يومٍ واحدٍ أو صلاةٍ تُلزم تمامَ ما دخل فيه من ذلك ، بالاتصال والمشي ، فيفصِلُ بعضَه من بعضٍ ، ولا يلزمه بالنية في أوائله ، كما لا يلزم من نوى صيامَ عشرة أيامٍ . بدخوله في أول يوم منها ، وهو لم ينذرها بلفظه .
والله أعلم .
ومنه ، ومن " العُتْبِيَّة " ، من سماع ابن القاسم ، قال مالك ، في امرأةٍ حلفت بالمشي سبع مراتٍ إن كلمت أباها . قال : تكلمه ، وتمشي سبع مراتٍ ، فإن لم تطق المشي ، فلتحج أو تعتمر بع مراتٍ راكبةً ، وتُهدِ في كل مرةٍ .
ومن " كتاب " ابن الموز : ومن قال : إن كلمت فلاناً ، فأنا محرِمٌ بحجة ، أو قال : بعمرةٍ ، ونوى ، من وقت يكلمه ، فذلك يلزمه كما نوى ، فإن نوى ، من موضع يحرم ، فله نيته .
ومن قال : عليَّ الركوبُ إلى مكةَ ، فعليه أن يأتيَ في حج أو عمرة .
قال أشهبُ : ولا يسعه أن يأتيها مشياً ؛ لأنه يخفف عن نفسه مؤنة نفقةِ أوجبها الله . ومن قال : عليَّ السيرُ أو الذهاب أو الإتيان أو الركوب إلى مكة ، إن فعل كذا ، فحنث . قال ابن القاسم : لا شيء عليه ، حتى ينويَ في حج أو عمرة . قال محمدٌ : ذلك يلزمه ، إلا أن يمشي
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 498
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٨