وحدَه ، من بين أصحاب مالكٍ ، عن مالكٍ : ويعيد هنا . استحباباً . وقاله أصبغُ . وقال المغيرةُ : يجزئه نذره . وبه قال عبد الملكِ . وقول مالكٍ أحب إليّ ، وإنما يعيدها من كانت يمينه بحجه ، فحنث ، لأنَّ هذا لا يجزئه في ذلك عمرةٌ ، وكذلك لو أحرم هذا بحجةٍ عن نذره في يمينه ، ففاته الحج ، فعمل عملاً فلا يجزئه ، ولا بد له أن يأتنف الحج عن يمينه قابلاً .
ولو حلف ولم ينوِ حجة ولا عمرة ، فحنث ، فخرج من بلده لحنثه خاصَّةً ماشياً ، فلما بلغ الميقات أحرم بالحج عن فريضته خاصة ، فأتمه ماشياً ، فإنه يجزئه لفرضه ، ويرجع فيمشي لنذره ، من ميقاته الذي كان أحرم منه ، وكذلك لو بدأ له ، فرجع من هناك ، ولم يخرج لعاد ثانيةً راكباً ، ثم يمشي من الميقات .
وقد روي عن مالكٍ في الطائف عن الصبي ينوي عنه وعن الصبيِّ : يجزئ عن الصبيِّن ويعيد عن نفسه . ولو طاف حاملاً لرجلٍ لزمه الحج ينوي عنه وعن نفسه ، لم يجز عن واحدٍ منهما ؛ لأنهما واجبان ، وحجُّ الصبي تطوُّعٍ . فهذا أولَى من اختيار عبد الملكِ . يقول المغيرةُ ، في الذي ينوي لنذره وفرضه : ويحتجُّ بأن الطائف بالصبي يجزئه عن نفسهن ويعيد عن الصبي ، ولو أوجب على نفسه في حجِّ فريضته أن يمشي فيه ، للزمه ، وأجزأه ، وهذا نذر مشياً في فريضته ، وذلك طاعةٌ تلزمه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 496
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٦