بعض الناسِ يرى أنه بتمام السعي يتمُّ مشيه .
ومن " الواضحة " قال : ومن مشى في نذرٍ لزمه ، فركب بعضَ الطريق ، من غير ضرورةٍ ولا ضعفٍ ، ليقضيَ ذلك ، فهذا يبتدئُ المشي ، بخلاف ذي العذر ، وجعله كمفطرٍ في صومٍ متتابعٍ ، وحكاه عن بعض أصحا بمالكٍ ، وقال : قال مالكٌ : وإذا كثر ركو به أول مرةٍ ، حتى يُعلمَ أنه لا يقدر على قضائه ، فلا يرجع ، ويجزئه الهدي . قال ابن حبيبٍ : وكذلك لو لم يكثر ، إلا أنه علم أنه لا يقوَى عليه ؛ لضعفهِ ، أو بعد بلده ، فلا يرجع وليهِ بدنةً ، فغن لم يجد ، فبقرة ، فغن لم يجد ، فشاةً ، فإن لم يجد ، صام عشرة أيامٍ . ولو أهدى في هذا واجدَ البدنةِ شاةً أجزأه ولا يرجع في ركوب اليوم فأقلَّ منه ويرجع في أكثر منه وإذا مرضَ ، فركب في رمي الجمار ، أو في الإفاضةِ ، فعليه دمٌ ، ولا يرجع . ومن حيث في المشي فجعله في حجٍّ ، فعجَّل طوافَ الإفاضةِ ، فلا يركب في رجوعه على منًى . ولا في رمي الجمارِ .
قال أبو محمدٍ : والذي ذكر ابن حبيبٍ من هذا خلاف ابن القاسمِ وروايته عن مالكٍ .
قال ابن حبيبٍ : ومَن سفِهَ نفسه ، فنذر ثلثي حجةً ، وشبه ذلك ، فمشى وعجز ، فركب بعض الطريقِ ، فليجتزئْ بالهدي ، وليكن رجوعه لبقيَّةِ نذرهِ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 494
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٤