الذي يحج عن رجلٍ بأجرٍ ، فيفسد حجه بإصابةِ أهله ، قال : عليه القضاءُ بحجةٍ صحيحةٍ من ماله ، استؤجر عليها مقاطعةً ، أو دفعَ إليه على البلاغِ ، فذلك واحدٌ ، وإن كان إنما أصابه أمرٌ من الله ليس من فعله ، مثل أن يمرض ، أو ينكسر ، فإنه : يقضي ذلك الحج عن الميت ، هو أحب إليَّ ، وإن كان استؤجر مقاطعةً ، فعليه القضاء أيضاً على كل حالٍ ، وكذلك الذي يُحصَرُ حتى يفوته الحج ، وما أشبه ذلك ، والذي يَخفَى عليه الهلالُ حتى يفوته الحج .
وقال في " كتاب " ابن المواز : قلتُ - يعني لابن القاسم - : فإن أُحصر عن البيتِ بعدوٍّ ؟ وقال : إن أخذ المالَ على البلاغِ ، فله نفقته ، حتى يُحِلَّ بموضعه ، أو حتى يرجعَ ، ويردَّ ما فضل ، وإن كان أجيراً ، حُوسبَ ، فكان له من الأجر بقدر مسيره ، وردَّ ما بقيَ ، وهو رأيي .
وقال مالكٌ في أجيرِ الحجَّ ، يموتُ قبل أن يبلغ ، فقال : يُحاسب ، فيكون له بقدر ما سار ، ويردُّ ما بقي . قلت : فأحصر بمرضٍ ؟ قال : إذا أخذ المال على البالغ ، فله نفقته في مال الميتِ ، ما أقام مريضاً ، وإن أقام إلى حجٍّ قابلٍ . ويجوز ذلك عن الميت ، وذلك إذا لم يقدر على الذهاب ، إلى البيت ، وإن قدر على أن يذهب إليها ، فليذهب حتى يُحلَّ بعمرةٍ ، ولا بد له من ذلك ، وله نفقته ، وكذلك إن أُغميَ عليه ، حتى فاته الحجَّ .
قلت : فإن كلن اخذ ذلك على الإجارة ؟ قال محمدٌ : فذلك لازمٌ له أبداً .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 491
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩١