في من أوجب على نفسه المشي على مكةَ في يمينٍ ، أو غير يمينٍ
من " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : ومن قال : عليَّ المشيُ على بيتِ اللهِ . أو قال : أنا أمشي إلى بيت الله . فذلك يلزمه . قال : نذراً . أو لم يقل : نذراً . فهو نذرٌ . وكذلك قوله : عليَّ عتق رقبةٍ ، أو صدقةٌ دينارٌ .
أو قال : أنا اعتق رقبةً ، أو أتصدَقُ بدينارٍ . فذلك يلزمه .
ومن حلف بالمشي إلى مكةَ بمصرَ ، وحنث بالمدينةِ ، فليرجع إلى مصرَ حتى يمشي منها ، إلا أن يكون نوى موضعاً يمشي منه ، فله نيته ، وإن لم يحرك به لسانه . وغن حلف بالمشي إلى مكة ، وهو بمكة ، فحنث ، فليلزم حتى يمشي من الحِلِّ مُحرماً . فإن جهل فاحرم من مكةَ ، فليخرج راكباً ، ثم يحرم من الحلِّ ماشياً .
قال عبد الملكِ : وإاذ حلف ، وهو في مسجدِ بلدٍ ، أو موضعٍ منه فحنثَ ، فليمشِ من تلك المدينة ، من حيث شاء منها أجزأه .
قال : وإن حنث بغير البلدِ الذي حلف فيه ، وهو ممن لا يقدر على المشي ، فليرجع على تلك البلدِ ، ثم يمشِ منه ما قدر ، ويُهدِ . قال اصبغُ : إن كان قريباً ، ليس عليه فيه كبيرُ مضرَّةٍ رجع ، وإلا مشى من حيث حنث ، وأهدى .
قال مالكٌ : ومن عليه مشيٌ فأصابَ أخصَرَ من طريقٍ ، فليختصرْ .
قال مالكٌ : ولا بأس لمن حنث بالأندلس أن يركبَ البحرَ للمجازِ ؛ لأنه لا بد له من ذلك . وكذلك روى أشهبُ عن مالكٍ في " العُتْبِيَّة " .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 492
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٢