يوفِّيَهم ما شرطوا ، أو يردَّ عليهم ما قبض منهم . ثم رجع إلى قولِ مالكٍ : إنَّه مُجزئٌ عنه . قال اصبغُ : وفيه مَغْمَزٌ ، ويُجزئُ غنْ شاء الله تعالى .
وإن شرطوا أن يحرم من الميقات ، فاحرم من غيره ، فعليه أن يبدل لهم الحجة بتعدِّيه . وقاله أصبغُ .
وقال في " الأسدية " : عن اعتمرَ عن نفسهِ ، وحجَّ عن الميت من مكةَ ، أجزأه ، إلا أن يُشترطَ عليه من أُفقٍ من الأفاقِ ، أو من المواقيتِ ، فليرجع ثانيةً . قال محمدٌ : وكذلك ، إذا أحرم عنه من مكة ، فأما من ميقات الميتِ ، فذلك يُجزئه .
قال ابن القاسمِ ، في " العُتْبِيَّة " : سواءٌ شرطوا عليه من ذي الحُليفةِ ، أو لم يشترطوا إلا منِ استؤجرَ على الحجِ عن ميتٍ ، فعليه أن يُحرمَ من ميقات الميت .
محمدٌ : قال ابنُ القاسمِ : وإن قرنَ فبدأ العمرةَ عن نفسه ، والحجُّ عن الميتِ ، فليردَّ المالَ . ثم رجع فقال : يضمن الحجَّ ثانيةً .
وقال ابن حبيبٍ : إذا أخذ المالَ على البلاغ ، فقرنَ ، أو تمتَّعَ ، فقد أساء ، ولا يضمنُ ، وعليه في ماله هديٌ ، ولو اعتمر عن نفسهِ ، ثم حجَّ عن الميتِ ، أو قرنَ ، فنَوَى العمرة عن نفسهِ فقط لضمن المال في الوجهين .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال ابن القاسمِ : ومنِ استؤجرَ ليحجَّ عن ميتٍ ، فوطِئَ في الحج ، فليردَّ النفقة ، ويثتمَّ ما هو فيه من ماله ، ويحجَّ ثانيةً ؛ للفساد من مالِه ، ويُهدِ ، ثم يَحُجَّ عن الميت بتلك النفقةِن إن شاء الورثةُ ، وغن شاءوا أجروا غيرَه . وقاله أشهبُ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 489
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٩