وقال في التي قبلها : فإذا لم يوصِ بشيءٍ ، فأحب إلينا أن يهدي عنه هديان . وكذلك إن أوصَى أن يمشى عنه ، فليهدَ عنه هديان ، أحب إليَّ ، لا يمشي أحدٌ عن أحدٍ ، فإن لم يجد ، فهَديٌ واحدٌ . قال سحنونٌ : لا يلزمهم الهديُ إلا أن يوصيَ به .
قال سحنونٌ : قال ابن القاسمِ ، في من عليه نذرٌ أن يمشي حافياً ، وأوصَى أن يسأل عن يمينه ، فيُنَفَّذَ عنه ما يلزمهم . قال : يُنظرُ إلى كفافِ النفقةِ ، والكِراء إلى مكةَ ، فيهدَى عنه هديٌ .
قال ابن القاسمِ : ومن أوصَى أن يحج عنه بمالٍ ، ولم يوجد من يحجُّ عنه به من مكانه لقلته ، فليدفع من موضع يوجد . ولو سمَّى الميتُ ، فقال : من الأندلسِ ، أو من بلد كذا ، فلم يوجد من يحجُّ بها عنه ، رجعت ميراثاً . وكذلك روَى عيسى عن ابن القاسمِ ، في " العُتْبِيَّة " ، أنَّه فرَّق بينه وبين إذا سمَّى ، وإذا لم يُسَمِّ . قال محمدٌ : وقال أشهبُ : بل يتقدَّمُ بها إلى بلدٍ يُوجدُ من يحُجُّ عنه بها منه . يلزم ذلك الورثة . قال محمدٌ : عن كان ضرورةً ، فقول أشهب أحسنُ ، وإن لم يكن ضرورةً ، فهو ميراثٌ ، إذا عرفت عزيمةُ الميتِ أنَّه أرادَ من موضعٍ مسمًّى . قال اصبغُ : ذلك سواءٌ سمَّى الميتُ بلداً ، أو لم يُسَمِّ ، وليتقدَّمْ بها من موضع يبلغ ، إلا أن يستثنِيَ الميتُ ألا يُحجَّ إلا من البلدِ الذي ذكر ، أو لم يُعلم ذلك من مذهبه .
قال مالكٌ : وإذا اشترطوا عليه إلا يُقَدِّمَ قبلَ الحجةِ عمرةً ، فقدَم عمرةً ، وتمتَّعَ ، فذلك يُجزئُ عنه ، ولا حجة عليه . وقال ابن القاسمِ : عليه أن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 488
مساهمون: محمد حجي
ص٤٨٨