قاتله لصاحبه القيمة ، إلا أن تكون اليمة أكثر من الجزاء ، فلا يلزمه إلا الجزاءُ لحجة المحرمِ ، وعليه إني كنتُ اقدرُ ، على السامةِ ، بإطلاقه ، فعليك ما أدخلت على بقتله ، وإن كان في الحرمِ غَرِمَ جزاءً ثانياً .
وقال أشهبُ ، وابن القاسمِ : وإذا صاد محرمٌ صيداً ، أو احرم ، وهو بيده ، فأرسله من يده حلالٌ ، فلا شيء عليه ، ولو نازعه فيه حتى قتلاه ، فالجزاء على المحرم بخاصَّةٍ فيه ، ولو كان الآخر محرما وداه . وإذا أودع رجلٌ رجلاً صيداً ، وهما حلالاً ، في سفرٍ ، ثم أحرم ربه ، فإن كانا رفيقين ، فليراه ، وإن لم يكونا في رحل واحدٍ ، فهو كالذي خلّفه في بيته ، ولو احرم الذي هو بيده وديعة ، فليرده على ربه ، إن حضر . قال ابن حبيبٍ : ثم يطلقه الذي هو له إن كان محرماً ، وإن كان حلالاً جاز له حبسه .
قال في " كتاب " ابن المواز : فإن غاب ، فلا يرسل متاعَ الناسِ ، ويضمنه إن فعل ، ولو كان يومَ استُودعَ محرماً ، كان عليه أن يطلقه ، ويضمن قيمته لربه .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال مالكٌ ، فيمن باع صيداً على أنه بالخيارِ ثلاثاً ؟ ثم أحرم المتبايعانِ مكانهما ، فليوقف من له الخيارُ ، فإن لم يختر ، فهو منه ويسرحه ، وإن أمضى البيعَ ، فهو من المبتاع ، ويسرحه ، ولو سرحه المبتاع قبل إيقاف الآخر ، ضمن قيمته .
ومن " كتاب " ابن المواز ، ومن " الواضحة " قال : وإذا اشترى المحرم صيداً ، فعليه أن يرسله ، وإن حلَّ . وقال عطاءٌ : إا حل ، فله حبسه .
قال ابن حبيبٍ : وإذا لم يرسله المحرم وجهل ، فردَّه على بائعه ، فعليه جزاؤه . وفي باب الصيد يكون بسبب المحرم ذكرٌ من شراء المحرم ، الصيدَ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 471
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧١