كل صيدٍ معه ، ولا شيء عليه فيما في بيته ، وفيما ليس معه عند إحرامه .
قال أشهبُ : قال مالكٌ : ولا يسافر المحرم بالصيدِ ، فغن فعل ، فلا شيء عليه يريد ويرسله ومن أرسله من يده ، فعليه قيمته . قال محمدٌ : وقول ابن القاسمِ أحب إلي : أنَّ لا شيء على من أرسله من يده ؛ لأن عليه هو أن يرسله ، وكذلك لو حلَّ ، فإن قيل : كيف يرسله في وقتٍ يحلُّ له صيده ؟ قيل له : وكذلك يلزمه في الحلال ، يخرج الصيدَ من الحرمِ ، إنَّ له أن يحبسه ، لأنَّ له أن يصيده هناك ، وهذا لا يجوز . قالا جميعاً : ولو أرسله المحرم ، فأخذه رجلٌ ، لم يكن له أن يطلبه منه ، إذا حلَّ . قالا : وما خلَّف عند أهله ، فذبحوه ، فله ولهم أكلُه ، ولا جزاء عليه فيه .
ومن " العُتْبِيَّة " ، قال سحنونٌ : قال ابن القاسمِ ، فيمن صاد صيداً ، وهو حلالٌ ، أو محرمٌ فأدخل الحلال صيده الحرم ، أو احرم وهو معه ، ثم حلَّ أو خرج من الحرمِ ، أو حل الذي صاده ، وهو محرمٌ ، والصيد معهما ، فأكلاه فعليها جزاؤه ؛ لأنه وجبَ عليهما إرساله . قال : وخالفني أشهب ، فقال : لا شيء عليهما جميعاً .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال أشهبُ : وإذا أخذ محرمٌ صيداً ، فقتله في يدهِ حلالٌ في الحرمِ ، فعلى كل واحدٍ منهما جزاؤه ، ويغرم الحلالُ قيمته للمحرم ، كان القاتلُ حرًّا ، أو عبداً ، أو صبيًّا ، أو نصرانيًّا ، إلا انَّه لا جزاء على النصرانيِّ . قال : وإن كان في الحِلِّ غَرِمَ له قيمته ، وعلى المحرم وحده جزاؤه . قال محمدٌ : وإنما نرى على
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 470
مساهمون: محمد حجي
ص٤٧٠