قال أشهبُ : وإن لم يجد مساكين ، ولا قدر على حمله ، أجزأه .
قال مالكٌ : في المتمتع : إن لم يجد الهدي ، فليصم الثلاثة أيام في الحجِّ وسبعةً من يوم يُحرمُ إلى عرفةَ . وقال أيضا : يصومها قبل يوم عرفة ، أو يكون آخرها يوم عرفةَ ، فأن لم يفعل صام أيام منًى ، ثم له وطءُ أهله في ليالي أيام صيامه بمنًى . قيل لمالكٍ : أفيصومُ السبعة إذا رجع إلى مكة ؟ قال : إذا رجع إلى أهله أحب غلي ، إلا أن يقيم بمكة ويجزئه إن صام في طريقه . قال مالكٌ : فإن نسيَ الثلاثة حتى صام السبعة ، فإن وجد هدياً فأحب إلي أن يهديَ ، وإلا صام . قال اصبغُ : يعيد حتى يجعل السبعة ، بعد الثلاثة .
قال مالكٌ : ويصوم القارن ثلاثة في الحجِّ ، مثل المتمتع ، ولا يجوز له أن يؤخر رجاء أن يجد هدياً ، وأحب إلي أن يؤخر إلى غير ذي الحجةِ ، أو بعده عن رجا هدياً ، وإن لم يرجُ فليصمْ .
ابن وهبٍ : وسألت امرأة مالكاً ، فقالت : قرنت عام أول ولم أجد هدياً ، وقد قدمت العام . فقال لها : إن لم تجدي هدياً ، فصومي ثلاثة أيامٍ في إحرامك ، وسبعة إذا رجعتِ .
أشهبُ : قال مالكٌ : ومن صام يوماً أو يومين من الثلاثةِ ، ثم وجد هدياً ، فليهدِ . ورَوَى عنه ابن القاسمِ ، أنه إن شاء بنى على صيامه ، وأجزأه . قال : والمعتمر في الصيام ، كالحاجِّ ، يصوم ثلاثةً - يريد في إحرامه - وسبعةَ بعد ذلك .
قال مالكٌ : ومن لزمه هديان ، مثلَ أن يقرن ويفوته الحج ، فإن وجدَ واحداً صام ثلاثة في إحرامه وسبعة بعد ذلك ، وإن لم يجد
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 459
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٩