في قتلها ؟ قال : وكثيرٌ مما أذن في قتله ، لا يقتله المحرم ، وقد احلَّ الله الطيباتِ من الرزقِ ، والصيد من الرزقِ . قال مالكٌ : وال يقتل المحرم قرداً ، ولا خنزيراً . قال ابن القاسم : ولا وحشيًّا ولا أهليًّا ، ولا خنزير الماء . وقف محمدٌ عن خنزير الماءِ .
قال ابن حبيبٍ : وقال عطاءٌ في القرد : أنَّ فيه الجزاءَ .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال : ويقتل المحرمُ الفأرة والحية والعقرب ، صغارهنَّ ، وكبارهنَّ ، وإن لم تؤذه ، ولا يقتل صغار الذئابِ ، ولا فراخَ الغربانِ .
قال ابن عبد الحكمِ : واختلف قولُ مالكٍ في الذئب بعينه ، فقال : لا يصيده المحرم ، وقال : يصيده .
وأحب إلينا أن يقتله إذا عدى عليه ؛ لأنه داخلٌ في اسمِ الكلبِ العقورِ .
قال في " العُتْبِيَّة " أشهبُ عن مالكٍ : لا يصيد المحرم الذئبَ ، ولا الثعلبَ .
قال مالكٌ : والحدأة والغراب لا يقتلها المحرم ، ولا الحلال في الحرمِ ، إلا أن يضراه ، ويؤياه ، قال في " المختصر " : لا أحب لأحدٍ قتلهما في الحرمِ ، خوفَ الذريعة لاصطياد ، إلا أن يؤذياه .
ولا تصاد في الحرمِ الرخمة ، ولا الثعلب ، ولا الضبع ، ولا الهرُّ الوحشيُّ أو الإنسيُّ .
وقال ابن حبيبٍ : ولا الدُبُّ وشبهه من السباع التي لا تؤذي . فإن قتلهم ولم يؤذوه ، وداهم ، وإن كانوا آذوه ، فلا شيء عليه . وكان عطاءٌ يجعل الهرَّ الوحشيَّ من السباع العاديةِ ، ويأمر المحرم بقتله . وقو لمالكِ أحب إليَّ .
قال ابن حبيبٍ : ولا يقتل الضبع بحالِ . وقد جاء أنَّ فيها شاةً . قال مالكٌ : إلا أن يؤذيه ويعدو عليه ، فله قتله . وقال اصبغُ : يديها ، وإن بدأ بها . وهذا من اصبغ غلطٌ . وكذلك له قتل سباعِ الطيرِ إذا آذته .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال : ويقتل السبع والفهد والنمر ، ويبتدئها ، وإن لم تبتدئه . قال ابن القاسمِ : ولا يقتل صغارها ، فإن فعل ، لم يدهم . قال أشهبُ : بل يديهم .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 462
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٢