تساقُ إلى غير مكةَ . قال مالكٌ ، كانت بعينها ، أو بغير عينها . ولو نذرها لمساكين البصرةِ ، أو مصرَ ، فلا ينحرها إلا بموضعه . قال أشهبُ : إن نوى بها مساكين المدينةِ ، نحرها بالمدينةِ . وقال ابن القاسمِ : بل بموضعه ، وقاله مالكٌ ، وقال مرة أخرى : ينحرها حيث نوى ، وكذلك في " المختصر " .
وقال في ناذر البدنةِ : إن لم يجد سبعاً من الغنمِ ، لم يجزئه الصيامُ ، فإن صام ، فعشرة أيامٍ . قال مالكٌ : وكذلك مَن نذر عتق رقبةٍ ، فلم يجد فلا يجزئه الصيام . فإذا وجد أعتق هذا وأهدى ها . وقال أشهبُ : إن لم يجد سبعاتً من الغنمِ ، صام سبعين يوماً . وكذلك قال ابن حبيبٍ ، وذكره عن مالك . وقال أشهب في " كتاب " ابن المواز : يصومُ سبعين يوماً ، أو يطعم سبعين مسكيناً ؛ لكل مسكينٍ مُدًّا ، فإن وجد شاةً واحدةً ، أهداها وصام ستين يوماً .
ولو قال : لله هَديٌ ، أجزته شاة إلا أن ينويَ أعلى منها ، فإنْ نوى جذعةً من المعزِ ، فعليه ثنيَّةٌ من المعزِ ، أو جذعةٌ من الضأنِ . وكذلك إن نوى عوراء أو معيبةً ، أهدى سليمةً ، وهذا في غير شيءٍ بعينه ، ومن نذر شيئاً بعينه ، فلينحره ، كما هو . أشهبُ : وقال : لا يجوز في السنِّ ، والسلامةِ ، إلا ما يجوز من الهدي . وقوله : أنا أهدي أو لله علي هديٌ ، فذلك سواءٌ ، وذلك عليه . قال مالكٌ : وقولُه : عليَّ المشيُ أو لله عليّ المشيُ سواءٌ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 457
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٧