صام ستة أيامٍ في إحرامه ، وأربعة عشر إذا رجع . قال : وصيام من نسيَ حلق رأسِه في عمرته ، حتى أحرم بالحجِّ ، ثلاثةٌ وسبعةٌ ، بعدَ ذلك . وكل ما يجب فيه الهديُ ، فصيامه فيه صيام المتمتعِ ، وكذلك صيامُ الفواتِ وصيامُ الفسادِ ، يصوم كذلك في حجه القضاء . وقاله أصبغُ استحباباً . ولا أراه بواجبٍ ، كالقارنِ .
قال : ومن عجز عن مشيهِ ، فليصم عشرة كيف شاء وحيث شاء ، وكذلك من نقصَ من حجِّه ، مثلُ رمي الجمارِ ، أو ترك النزولِ بمزدلفة ، إذا لم يجد الهديَ . ولا يصوم هذا في أيام التشريق ، وليصم كيف شاء وحيث شاء . وقاله اصبغ ، وعبد الملكِ . وهكذا من قبَّل امرأته في إحرامه ، ومن أخَّرَ رميَ الجمارِ ، أو بعضها على الغدِ ، فليصم ثلاثةً ، وسبعةً إذا رجع ، مثل المفسدِ ، والمتمتعِ . قال في " المختصر " : ويصومُ المحصر السبعة في أهلهِ ، أحب إلينا .
ومن " العُتْبِيَّة " ، روى عيسى عن ابن القاسمِ ، فيمن أفد حجه ، ولم يجد هدياً ، قال : يصوم ثلاثة في الحجِّ ، وسبعة إذا رجع .
ومن " كتاب " ابن المواز ، ورُوِيَ عن مالك ، في صيامِ فدية الإيذاء : أنه لا يصومها في أيام منًى . قال مالكٌ : ويؤخر هدي الفواتِ والفسادِ ، فيخرجه مع حجة القضاء ، قال في " المختصر " : لا يقدِّمْ هدي الفوات عن
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 460
مساهمون: محمد حجي
ص٤٦٠