الفسادِ : لا يؤكل منه . والقولُ : أن يؤكل منه أحب إلينا . ومن قال : إني أنحر في مقام إبراهيم ، فأهدى هديه فله أن يأكل منه . وقاله أشهب .
قال ابن القاسمِ : وإذا أكل من نذر المساكين بعد بلوغِ محله ، لم يبدله ، وعليه قدر ما أكل ، وليس ترك الكل منه بالقويِّ .
قال عبد الملكِ في " كتاب " محمدٍ ، وابن حبيبٍ : عليه ثمنُ ما أكل طعاماً يتصدَّقُ به . وكذلك في قوله : إن أكل من جزاءِ الصيدِ . ولو عطيا قبل المحل ، فنحرهما ، فله أن يأكل منهما ، لأنَّ عليه البدلَ . قال ابن الماجشون : وله أن يبيعَ . وكره مالكٌ البيع ، وإن أكل من هدي التطوعِ قبل بلوغ محله ، فعليه بدله ، وله الأكل منه إذا بلغ محله .
قال محمدٌ : قال ابن عباسٍ : إذا عطب الهدي ، فانْحره ، واغمس نعليها في دمها ، واضرب بها صفحتها ، فغن كانت تطوُّعاً فأكلت أو أمرت من يأكل غرمتَ ، وقاله عليٌّ ، وابن مسعودٍ .
قال سفيانٌ : الرأي أن يغرم ما أكل ، ولكنَّ السنةَ مضتْ بتضمينه كله .
وقال الليثُ : إن أكل من فدية الأذى ، فعليه بقدر ما أكل الطعام .
قال ابن القاسم : وإن أطعم الأغنياء من جزاء الصيدِ ، وفدية الأذى ، وهو لا يعلم ، فلا يجزئه . وقال أيضا : أرجو أن يجزئه إذا لم يتعمَّدْ ، وإن أطعم منها مساكين أهل الذمةِ ، لم يجزئه ، وإن أطعمهم ممَّا يجوز له أن يأكل منه ، أساء ولا بدل عليه . ولا يطعم من الجزاءِ والفديةِ ولده ، ولا والده ولا أخاه ولا من فيه بقيةُ رقٍّ من أقاربه .
قال أشهبُ : وإن أعطى جلال بدنته غير الواجبة لبعضِ ولده ، فلا شيء عليه . وقال ابن القاسمِ : ويصنع بالجلال والخِطامِ ما يصنع بلحمها . وقاله أشهب .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 453
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٣