قال محمدٌ : وكان الحسن يقولُ : يؤكل من كلِّ هديٍ . وقال سعيد بنُ جبيرٍ : لا يؤكل من النذرِ ، ولا من جزاء الصيدِ ، ولا الفدية .
وقال طاووسٌ : لا يأكل من الجزاء ، والفدية . قال ابن الماجشون : وإذا ضلَّ جزاء الصيد ، فأبدلَه ثم وجد الأولَ ، فلينحرهما ، إن كان قلَّدَ الآخرَ أيضا ولا يأكل من الأول ، ويأكل من الثاني إن شاء . قال محمدٌ : ولو أكل من الثاني بعدَ أن بلغ محلَّه ، قبل يجد الأول ، فليبدله ، إلا أن يجد الأول ، فيجزئه ، ويثير الثاني هديَ تطوُّعٍ يأكل منه ، بعد أن يبلغ محله . وذكر ابن حبيبٍ المسألة من أولها ، عن ابن الماجشون ، وقال في سؤاله : إن ضلَّ هديه الواجب ، فأبدله . والذي ذكر محمدٌ ، من جزاء الصيدِ هو اصحُّ .
قال ابن حبيبٍ : قال ابن الماجشون : ومن معه هدي تطوُّعٍ ، وهديٌ واجبٌ ، فاختلطا ، فلا يأكل من واحدٍ منهما ، وإن ضلَّ أحدهما ، ولم يدرِ أيهما هو ، فلا يأكل من الباقي ، ولا يجزئه الباقي ، إذ لعلَّه التطوعُ ، والبدلُ الواجبُ ، ولا يأكل من البدل ، إذ لا يدري أيهما التطوعُ . قال أبو محمدٍ : قولُه : الهدي واجبٌ . إنما يصحُّ على أنه جزاءُ صيدٍ ، أو نذرٌ للمساكين .
قال في " كتابه " : إن ضلَّ منه هديُ تمتعهِ ، وهو مقلِّدٌ ، بعد أن بلغ ، فأبدله ، فَعَطِبَ البدلُ ، قبل يلغ محله ، فله أن يأكل منه ، وعليه بدله لمتعته ، فإن وجد الأول ، نحره عن تمتعه ، ولا يأكل من الثاني ؛ لأنه صار تطوعاً أكل منه قل محله .
قال : ويؤكل من هديِ القِرَانِ والمتعةِ والفوات والفساد . وقيل في هدي
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 452
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٢