بما يأخذ في عيب الهدي ، إذ لله يبلغ بعد هَديٍ ، لأنه لا يُشتركُ في الهجي ، فيؤمر أن يشارك في هديٍ ، بخلاف العتقِ .
قال ابن القاسمِ : وإذا كان متطوعاَ بالعتقِ ، صنعَ بما يأخذ في العيب ما شاء ، وغن كان عيباَ لا يجزئ في الواجبِ ، ولم يقل ذلك في هد التطوعِ . قال مالكٌ : وذلك أنه لو استحقَّ هدياً بعد التقليد ، فأخذه ربه ، لأمرت هذا أن يرجع بثمنه ، فيجعله في هديِ ، ولا آمره بذلك في عتقِ التطوعِ . ورُوِيَ أيضاً عن ابن القاسم ، أنه يصنع ما شاء بما يرجع به من قيمة عيب هدي التطوع . قال أصبغُ : وذلك إذا كان عيبُ الهدي ممَّا يجزئ به في الهدي ، وإلا فعليه بدله كله . محمدٌ : صوابٌ . لأنه يتطوَّعُ بعتقِ المعيبِ ، ولا يتطوَّعُ بهدي المعيبِ . وما جُنِيَ على الهدي بعد أن قلَّد ، فما أخذ في ذلك ، فكالعيب يرجع به . قال محمدٌ : وأحب إليَّ في الجناية أن يتصدَّقَ به في التطوع ، والواجب لأنه شيءٌ قد وجب لله .
يريد محمدٌ : عن لم يكن فيه ثمن هديٍ ، وكلام محمدٍ هذا لم أروه .
قا مالكٌ : وللرجلِ أن يبدلَ هديه ، ما لم يقلده ويشعره ، وإذا عطب الواجب قبل محله ، فلا بيع من لحمه في البدل وليأكل إن شاء .
قال ابن حبيبٍ : وأجاز له ابن الماجشون البيع منه ، كالأكل ؛ لأنَّ عليه بدله ، وكره مالكٌ البيعَ .
قال ابن حبيبٍ : وإذا قلَّد هديه سميناً ، فنحره ، فوجده أعجف ، فإن كان العجف يحدث في مثل مسافته ، أجزأه ، وإن كان لا يعجف في مثلها ، لم يجزئه في الواجب ، ولو أشعره أعجف ، ونحره سميناً ، فإن كان لا يسمن بمثلِ مسافته أجزاه . وإن كان يسمن في مثلها فأحب إلينا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 450
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥٠