القاسمِ : بل ذلك واجبٌ ، وبه أقول . والمعروف عن مالكٍ في غير " الواضحة " إيجاب القضاء على الضرورة .
ومن " المختصر " : ويجب للمحصر أن يحل من حجه ، فإن رجع ولم يفعل ، فلا شيء عليه . قال ابن حبيبٍ : وإن أحصرَ في عمرةٍ بمرضٍ ، حتى أتى الحج القابل ، فإن شاء حلَّ منها وانصرف ، وغن شاء أردف عليها حجًّا ، وصار قارناً .
ومن " كناب " ابن المواز ، قال ابن الماجشون : وإن انكشف الخوفُ عن المحصرِ بعدوٍّ قبل يُحلَّ ويحلقَ وينحرَ في الموضع الذي فيه إدراكٌ ، فله أن يحل ويحلق مثلَ ما لو كان عدوُّ قائماً .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قيل لابن القاسم : فإن أحصر بعدوٍّ ، قبل أن يحرم ، ثم أحرم لطول السفرِ أو لغيره ، قال : ما احسب هذا يحله إلا البيت ؛ لأنه أحرم بعد أن تبين له المنع . قال : وإذا كان بطريقِ الحاجِّ ، من مصر أو الشام عدوٌّ ، فإن كان عدوًّا يَسُدُّ عليه سبيل طريقه على مكة ، ويمنعه أن يسلكَ إلى غيرها ، حتى يتخلَّصَ إليها ، فهذا مُحصِرٌ ، وليس عليه أن يسلك حيث لا يسلك ، ولا المخاوف ولا حيث أل يسلك إلا بالأثقال فإن وجد سبيلاً مسلوكاً ، وإن كان ابعدَ في المسافةِ ، فليس بمحصرٍ ، ومن حبسه سلطان في دَينِ ، فليس بمحصرٍ ، ولا يحله إلا البيت .
وقال ابن القاسمِ ، عن مالكِ مثلَه إذا حبس في ذين ، وقد احرم .
قال ابن القاسم : ومن أحرم من بلدٍ بعيدٍ ، ثم جاء عليه من الوقت ما لا يدرك ، فليثبت على إحرامه إلى قابلٍ . فإن حصره عدوٌّ ، لم ينفعه ويبقى على إحرامه على قابلٍ ، لأنَّ العدوَّ ليس الذي منعوه الحج .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 434
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٤