إلى المسبَّبِ ، فهو من أَفْعَلْتَ ؛ فإذا حبس رجلٌ رجلاً ، قيلَ : حبسه .
وغن قتله قيل : قتله . فغن فعل به فعلاً عرَّضه للحبسِ ، قيل : احتبسه .
وكذلك إن فعل به ما عرَّضه للقتلِ . قيل : أَقْتَلَه . واخذ ابن المواز بقول ابن القاسمِ .
وقال عبد الملكِ : وإذا أخَّر هذا المحصر حلاق رأسه ، حتى رجع على بلده . فقال ابن القاسمِ : لا دم عليه . وقال أشهبُ : عن لم يحلقْ حتى ذهبت أيام منًى ، فعليه هديٌ .
ومن " كتاب " ابن حبيبً : قال ابن الماجشون : من حَصِرَ بعدوٍّ في حجٍّ أو عمرةٍ ، فهو سواءٌ ، وفي العمرة تَحلَّلَ النبي صلى الله عليه وسلم ، فليتربص في الحجِّ ، ما رَجَى كشفَ ذلك قبل فواتهن فإذا أيسَ ، حلَّ ، وأما في العمرةِ ، فليقم ما رجى إدراكها بفورهِ . وبرجائه يريد بحدثانه ، ممَّا لا ضررَ به في الصبر عليه ، فإن لم يرجه إلا فيما يطولُ ، فليحل .
قال في المحصر بالحجِّ : إن وصل إلى مكةَ ، وأُحصرَ عن عرفة ومنًى ، فليطف ويسع ، ويؤخر الحلاق ، فإن لم يرج كشف ذلك ، حلَّ ونحرَ . ولو كان الهدي بمكة ، فلم يدخلها وذهب فوقف بعرفة ، وشهد جميع المناسكِ ، وزالت أيام منًى ، والعدو بمكة ، فليحلَّ ويمضَ . قال ابنُ الماجشون في المحصر بعدوٍّ في الحجِّ : فيحلُّ سنة الإحصار ، فغنها تجزئه من حجة الإسلامِ ، وقال : إنما استحب مالكٌ القضاءَ . وقال ابنُ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 433
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٣