فذلك له أنى حل متى ما شاء ، ما لم تدخل أشهر الحجِّ ، فليس له حينئذٍ ، أن يُحِلَّ ، حتى يُتمَّ حجه .
قال : ولو دخل مكةَ أو الحرمَ قبل أشهر الحجِّ ، وهو على إحرامه ، لم يكن له أن يثبت على إحرامه ، وليُحِلَّ بعمرةٍ ، ما لم تدخل أشهر الحجِّ .
ولو دخل مكةَ قبل شهور الحجِّ ، فثبت على إحرامه حتى حج ، فذلك يُجزئه ، من فريضته ، ولو دخلت أشهر الحجِّ ، فحلَّ منها بعمرةٍ ، فبئس ما صنع .
قال أشهبُ : وقيل : إحلاله باطلٌ إذا قدم فيها ونوى الحجَّ من عامه ، وإن أصاب في فسخه هذا صيداً ادَّاه ، وإن حَلَقَ افتدى . وقال ابن القاسم مرة : فسخُه باطلٌ ، وهو على إحرامه . وقال إنْ جهِل وفعل ، كان متمتعاً ، يريد إذا حلَّ وأنشأ الحج . وقال أيضا : لا يكون متتعاً إن حجَّ بعدَ إحلالِهِ ، لأنها لم تكن عمرةً ، إنما تَحلَّل بها من حجٍّ .
قال أشهبُ : ومن فاته الحج وأحرم بحجةٍ أخرى قبل يُحِلَّ ، فذلك لا يلزمه ، وهو على إحرامه .
قال أشهبُ : والعبد إذا أحرم بالحجِّ بإذن سيده ، ففاته الحج ، فلا يمنعه سيده أن يحل بعمرةٍ ، إن كان قريباً ، وإن كان بعيداً فذلك له ، إن شاء أن يبقيه على إحرامه إلى قابلٍ ، وإن شاء أذن له فحلَّ منه بعمرةٍ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 429
مساهمون: محمد حجي
ص٤٢٩