قوله ( في فلقة الحبةِ ؛ لأنها ضرورةٌ ، وأما لو ابتدأ أخذها من الأرضِ حصاةً أو ) ( 1 ) فلقةَ حبَّةٍ فابتلعها عامداً لَزِمَه القضاءُ والكفَّارةُ . قال ابنُ حبيبٍ : وقاله أصبغُ ، عن ابنِ القاسم : ما كان من ذلك له غذاء مثلُ النواةِ والمُدرةِ ، فعليه القضاءُ ، في السهو والغلبةِ ، وفي عَمْدِهِ الكفَّارةُ ، وما كان لا غذاء له كالحصاةِ ، واللَّوْزَةِ ، فلا يَقضي في سهوه ، ويقضي في العَمدِ ، والأول أحبُّ إلينا .
ومن " العُتْبِيَّة " ( 2 ) ، أصبغ ، عن ابن القاسم : ومَن في فيهِ حَصاةٌ أو نَواةٌ يَعْبَثُ بها ، فنزلت في حلقه . فلا قضاء عليه في النافلة ، ولا قضاء عليه في الذباب يدخل حلقه ، لا يقدر على ردِّهِ ، لا في فريضة ولا نافلة . وأما في ابتلاع النواة يَعبثُ بها ففيها الكفارة مع القضاء في الفريضة . والذي ذكر ابن حبيبٍ ها هنا في الحصاة والنواةِ ، عن ابن القاسم ، فهو في " العُتْبِيَّة " ( 3 ) ، عن أصبغ .
ومن " المَجْمُوعَة " قال أشهب : وأحبُّ إليَّ لصاحب الحَفَرِ أن لا يُداويه إلا بالليل ، فإنْ فعله نَهاراً فلا شيء عليه ، وإنْ خاف ضرراً في صبرهِ به على الليل . فلا بأس به في نهاره . قال ابنُ حبيبٍ : ويُكره له مداواةُ ( الحفرِ بفيهِ ) ( 4 ) ، إلا أَنْ يَكبُرَ فيصير مرضاً ، فيداويه ويقضي ؛ لأنَّ الدواءَ يَصِلُ على حلقه .
قال ابن سحنون ، عن أبيه ، في البلغم يخرج من صدر الصائم ، ومن رأسه ، فيصير على طرف لسانه ، ويُمكنه طرحه ، فيبتلعه ( 5 ) ساهياً : فعليه القضاءُ .
وشكَّ في الكفارة في عمده ، ولم يشكَّ في القضاء . وقال : أرأيت ( 6 ) لو
هامش
( 1 ) سقط من الأصل .
( 2 ) البيان والتحصيل 2 / 346 .
( 3 ) البيان والتحصيل 2 / 346 .
( 4 ) سقط من الأصل .
( 5 ) في الأصل : ( فليبتلعه ) .
( 6 ) في الأصل : ( ورأيت ) .