كان متعمداً ( 1 ) متتابعاً ، ولا يَقضُوا في التطوع .
قال ابن حبيب : على من أكرههم في رمضان الكفارة . وكذلك واطئُ امرأته مُكرهةً في نهار رمضان . وليَكُفُّوا عن الأكل ويَقْضُوا .
ومن " كتاب " ابن سحنون ، ذكر ( قول ابن ) ( 2 ) القاسم ، وأشهبُ ، في واطئ زوجته مكرهة ، أنَّه يُكفِّرُ عنها . قال سحنون : لا شيءَ عليه ؛ لأنَّها لم يلزمها فهو من أَنْ يلزمه أبعدُ . وقاله محمد بن عبد الحكم . قال سحنون : بخلاف الحج ؛ لأنَّ خطأه ، وعَمْده ، وإكراهه سواءٌ . قال بعض أصحابنا ، في " كتاب " آخر : وإنْ وَطِئَ أمَته كفَّرَ عنها وإنْ طاوعته - يريد : لأنَّه في الأمَةِ ، وإن طاوعت ، كالإكراه للرقِّ ، وكذلك لا تُحدُّ المستحقَّة بوطء السيد وإن طاوعته .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال المغيرة ، وعبد الملك ، وأشهب ، في الصائم يغمس رأسه في الماء ، فيغلبه فيدخل إلى حلقه ، من انف ، أو فمٍ - قال في " الواضحة " : أو أُذنٍ - فليقضِ في الواجب .
قال أشهب : ولا يقضي في التطوع إلا أَنْ يُفطر بعد ذلك . قال ابن حبيبٍ : وإن أشكل عليه فليقضِ . قال أشهب : ومن كال دقيقاً فدخل غُباره في حلقه ، فإنْ أيقن أنَّه دخل حلقه فليقضِ في رمضان والواجب ، ولا يقضي في التطوع . قال محمد : وليس في الغبار يدخل حلق الصائم قضاءٌ ؛ لأنَّه امر غالبٌ . ولم يعذره أشهب بغُبارِ الدقيق . قال عبد الملك بن الماجشون ، وسحنون : الغبار أمر غالب فلا يفطر به . قال ابن القاسم ، عن مالك ، في الذباب يدخل حلقه ، أو فلقه حبة بين أسنانه ، فلا قضاء
هامش
( 1 ) سقط من ( ز ) .
( 2 ) في الأصل : ( ابن ) .