تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
من ذلك ثم مَجَّه ، فلا شيء عليه ، فإنْ جاز منه على حلقه شيءٌ ساهياً فليقضِ ، وإنْ تعمَّدَ فليُكفَّرْ ويَقضِ . وكلُّ ما تلزمه فيه الكفارة في رمضانَ من هذا أو غيره ، ففيه في التطوُّعِ القضاءُ . وكلُّ ما ليس فيه إلا القضاءُ في رمضان ، فليس في التطوع قضاءٌ . وأما في قضاء رمضان ، وكل صوم واجبٍ ففيه القضاءُ في هذا ، في الوجهين . فإذا ابتلع ما بين أسنانه من حَبَّةِ التينة ، وفَلقةِ الحريرةِ ( 1 ) قال في " المختصر " : جاهلاً ، فقد أساء ، ولا شيء عليه . قال ابن حبيب : وإنْ تعمَّدَ ذلك على علمٍ به ، فذلك سواءٌ ما لم يأخذه في الأرض إلى فيه ، فيلزمه الكفَّارة في عَمْدِهِ ؛ لاستخفافه بصومِهِ ( لا لأنَّه غِذاءٌ يُغذِّيهِ ) ( 2 ) . وقال محمد بن عبد الحكم : قال أشهب : إذا ازْدَرَدَ فَلقة حبَّةٍ بين أسنانه فعليه القضاءُ . قال أبو محمد ، يريد : و ( 3 ) يُمكنه طرحها ، وإلا فهو كالأمر الغالب في الذباب ، ونحوه . قال ابن حبيب : زمَن كانفي فمه حَصاةٌ ، أو لَوزةٌ ، أو لؤلؤةٌ ، أو نَواةٌ ، أو مدرةٌ ، أو عودٌ ، فسبقَ على حلقه ، ففيه القضاءُ ، في السهو والغلبة . وإن تعمَّدَ ذلك تعبُّثاً فليُكفِّرْ . قاله ابن الماجشون ، وقاله سحنون في " كتاب " ابنِه ، في ذلك ولم يذكر النَّواةَ ، وإلى هذا رجعَ فيما لا غذاء له . وكذلك في ابتلاعِ الخيطِ ، وكان يقولُ فيما لا غِذَاء له : لا يُكفِّرُ ويقضي . وقال مالكٌ ، في " المختصر " ( 4 ) : ومَن ابتلع حصاةٌ عامِداً فعليه القضاءُ . قال ابن سحنون : أخبرني معنُ بنُ عيسى ، أنَّ مالكاً قال : إنَّ الحصاةَ خفيفةٌ يدخل حلقَ الصائم . قال سحنون : معناه عندي حَصاةٌ تكونُ بين الأسنان مثلَ
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الجريدة ) ، والحريرة : الحساء من الدسم والدقيق ، وقيل : هو الدقيق الذي يطبخ بلبن . ( لسان العرب ) . ( 2 ) في الأصل : ( لا لأنه يعينه ) . ( 3 ) سقط من الأصل . ( 4 ) سقط من ( ز ) .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 41 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي