أخذها من الأرض متعمِّداً ألا ( 1 ) يُكفِّرُ ! ! قال ابنُ حبيبٍ : ومَن تنخَّمَ ثم ابتلع نُخامته من بين بَهَواتِه ، أو بعد فِصالها إلا طرف لسانه فقد أساء ، ولا شيء عليه . ولو كان قَلْساً ( 2 ) فرّدَّه فُصُولهِ ، وإمكانِ خروجه ، فليقضِ . ويُكفِّرْ في عمده وجهله ، وعليه فس سهوه القضاء بخلاف النُّخامةِ ، وهذا طعامٌ وشرابٌ .
من " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم ، عن مالك : لا بأسَ أنْ يُمضمض الصائم من العطش ، وأنْ يغتسل ، وَلا بَأْسَ أنْ يبتلع ريقه .
في الكحل ، والسَّعُوط للصائم ، وما يُجعلُ
في الأذن ، وما يُستنشق ، من دُهنٍ ، ( أو بُخُورٍ أو غيره ) ( 3 )
من " كتاب " ابن حبيب ( قال ابن الماجشون ) ( 4 ) : وَلا بَأْسَ بالكحلِ بالإثمدِ للصائم وليس ذلك مما يُصامُ منه ، ولو كُره لذكروه كما ذكروه في المُحرَّمِ . وأمَّا الكحل الذي يُعمل بالعقاقير ، ويُوجد طَعمه ، ويَخرقُ على الجوف ، فأكرهه ، والإثمدُ لا يوجد طعمه وإن كان مُمسكاً ، وإنما يوجد في المسكِ طعمُ ريحهِ لا طعم ذوقه . وكذلك اشتمامه للدُّهن في أنفه وشاربِه ، وإنما يجدُ طعمَ ريحهِ إلا أنْ يَكثُرَ فيصير كالسَّعُوطِ يصير على حلقه ، وذلك مكروه وأكره أنْ يمسَّ شفتيه الدُّهنُ . قال ابن الماجشون : وإنما يُفطر بما يصل إلى حلقه من طعم ذوق الشيء لا من طعم ريحهِ .
قال أبو محمد : أخبرني بعض أصحابنا ، عن محمد بن لُبابة ( 5 ) أنه قال : مَن استنشق بُخوراً لم يُفطر ، ويكره له ذلك .
هامش
( 1 ) بعده في الأصل : ( أن ) .
( 2 ) القلس : ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء ، فإن عاد فهو قيئ .
( 3 ) في الأصل : ( ونحوه ) .
( 4 ) سقط من الأصل .
( 5 ) محمد بن عمر بن لبابة القرطبي ، أبو عبد الله ، كان إماماً في الفقه .