وليقضيا في الواجب والتطوع ؛ لأنهما متعمدان ، ولا يُفطرا ولا يكفرا ، إنْ كانا في رمضان . قال ابن سحنون : لا تجب الكفارة فيما يُستدخل من غيرِ الفمِ ، من عينٍ ، أو أذنٍ ، أو نحوها ، أو تعمَّدَ ذلك . وهو يصلُ إلى حلقه ، وإنما الكفارة فيما يتعمد إدخاله من الفم على الحلق .
في القيء ، والقَلْسِ ، والحُقنة ، والسواك ، والحِجامة ( للصائم )
ومن " المَجْمُوعَة " قال ابن وهب ، عن مالك : ومَن ذَرَعه القيءُ في صيامه ، فبقيت منه بقيةٌ وجدَ منها عناء فاستقاء ، فليقضِ . قال أشهب : وإن استقاءَ في التطوُّعِ فليُفطِرْ ويقضِ . ولو لم يُفطر فليقض . وقاله ابن القاسم ، وقال أبو زيد ، في " العُتْبِيَّة " ، عن ابن القاسم : أحبُّ إليَّ أنْ يقضيَ .
وقال ابنُ حبيبٍ : مَن استقاءَ فقاءَ في التطوُّعِ فلا يقضِ . قاله مالكٌ بخلاف الفرض . والقيءُ الغالبُ إذا عرف صاحبه أنَّه رجع على حلقه منه ، بعد وصوله إلى فيه ، فليقضِ في الواجب ، ولا يقضِ في التطوعِ .
وقال أبو الفرج البغدادي : ومَن استقاءَ متعمداً عابثاً لغير مرضٍ ولا عُذرٍ ، فهذا لو سئل عنه مالكٌ : لألزمه الكفارة إنْ شاء الله . وذكر أبو بكر الأبهري : أنَّ ابن الماجشون ألزمه الكفارة في تعمُّدِ القيء عابثاً . قال غيره : وإنما ألزم المُستقيءَ القضاءَ ، وإنْ كان شيئاً خارجاً ، لما لا ]
أمن أنْ يكونَ
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 45
مساهمون: محمد حجي
ص٤٥