وقال أصبغُ : يقصُرُ . وإليه يرجع ابن القاسمِ .
قال مالكٌ : وأهلُ منًى يُتِمُّونَ ، ويقصرونَ بعرفة ، وأهل عرفة يتمون بها ، ويقصرون بمنًى ، وليس الحج كغيره ، وهو في الحجِّ سفرٌ يَقْصُرُ فيه . قيل له : فمن خرج من مكة ، ممن قد أتمَّ بها الصلاة إلى منًى ، أيقصر حين يخرج إلى منًى ؟ قال : نعم . ثم قال السائلُ : يقصرُ بمنًى ، ولا أدري ماذا خرج .
قال مالكٌ : وعلى أهل مكة صلاة العيد ، وليس ذلك على أهل منًى .
قال مالكٌ : وإن كان يوم الترويةِ يوم الجمعة ، فمن زالت له الشمس بمكة من أهلها ، أو ممن أقام بها أربعة أيامٍ ، فعليهم أن يصلوا الجمعة ، وإن لم يأخذه الوقت ، فالخروج إلى منًى أحب إلي ، وهذا قد تقدم في باب آخر .
قال مالكٌ : وإذا كان يومُ الترويةِ يوم الجمعة ، فليصل الإمام بمنًى ركعتين بغير خطبةٍ ويُسِرُّ القراءة .
قال مالكٌ : وأحب للإمام إن صدر يوم الجمعة ، يصلي بأهل مكة الجمعة ، ولا يقيم بالمحصَّبِ ، وقد فعله عمر بن الخطابِ رضي الله عنه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 418
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٨