قال محمدٌ : ومن لم يقدر على حلاق رأسه ، ولا التقصير ، من وجعٍ به ، فعليه هَدْيٌ ، بَدَنَةٌ ، فإن لم يجد فبقرةٌ ، فإن لم يجد فشاةٌ ، فإن لم يجدْ ، صام ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً .
قال ابن حبيبٍ : ومَن حلق قبل أن ينحرَ ، فلا شيء عليه عند ابن القاسمِ . وقال ابن الماجشون : يُهدي ؛ لقول الله تعالى : { وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ } . وما ذُكر من قول النبي عليه السلام ، إذ سُئلَ ، فقال : " احْلِقْ ولا حَرَجَ " . يعني : أنَّ حجَّهُ تامٌّ .
قال : ويبلغ بالحلاق إلى عظم الصُّدْغينِ ، منتهَى طرفيِ اللحيةِ . وكان ابنُ عمر يأخذ من لحيته حينئذٍ ما جاوز القبضة ، ويأخذ من شاربه ، وأظفاره ، ولا يأخذ من عارضيه .
قال مالكٌ في " المختصر " : ومن أخَّر طوافَ السعي ، من مراهقٍ وشبهه ، فإنَّه إذا رمى الجمرة ، فليحلق ، ويَحلُّ له ما يحلُّ لمَن طاف وسعى .
وذهب ابنُ الجهمِ ، إلى أنَّه إن كان قارناَ ، فلا يحلق بعدَ الرميِ ، حتى يطوفَ ، ويسعَى .
ومن " العُتْبِيَّة " ، أشهبُ ، عن مالكٍ ، في من دخل بعمرةٍ ، فحلَّ ، وأنشأ الحج من مكة ، وأخر الطوافَ ، فإنه إذا رمى الجمرة ، فله لُبْسُ الثيابِ ، قبل أن يطوفَ ، ويسعى .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 413
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٣