ومن " الكتابين " : قال مالك وحلاق المعتمر أحب إلينا ، إلا أن يقارب أيام الحجِّ ، فليقصر أحب إلينا . قال محمدٌ لموضع حِلاقهِ في الحجِّ : واستحبَّ مالكٌ لمَ ، حلق ، أن يأخذ من شاربه ، ولحيته وأظفاره ، وليس بواجبٍ . وقد فعله ابنُ عمر .
قال محمدُ بن كعبٍ في قوله : { ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } . قال : حلق الرأسِ .
والأخذ من الشارب واللحيةِ والأظفار ، ورمي الجمارِ ، والذبحُ ، والطوافُ ، - وعن ابن عباسِ وعطاءٍ - نحوه وحلق العانةِ ، ونتف الإبطِ .
وإذا أرادت المرأة أن تحرم أخرجت من قونها شيئاً للتقصيرِ ، فإذا أحلت قصَّرتْ . وجاء عن ابنِ عمرَ : أنَّ نساءً يُقَصِّرْنَ أُنملةً . وقالت عائشةُ : يكفيها قدرُ التطريفِ . قال مالكٌ : وليس ذلك عندَنا حدٌّ معلومٌ ، وما اخذ منه الرجل والمرأة أجزأه . قال : والمرأة إذا أذاها أقملُ في رأسها ، فلها سَعَةٌ في حِلاقه ، وتدع التقصير ، قال مالكٌ : وأما الصبية ، فتحلق أحب إلي ، والتقصير لها جائزٌ . قال عنه ابن القاسم ، في " العُتْبِيَّة " : إن شاءوا حَلقُوا لها ، أو قصَّرُوا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 412
مساهمون: محمد حجي
ص٤١٢