أول النهار في قُبَّتِهِ أو حيث كان من منًى رافعاً صوتَه ، فيكبِّرُ الناسُ بتكبيرِهِ ، ثم يكبِّرُ إذا ارتفع انهار كذلك ، ثم يكبِّرُ إذا زالتِ الشمسُ كذلك ، ويكبِّرُ الناسُ حتى تَرْتَجَّ منًى بالتكبير ، حتى يبلغ ذلك مكة وبينهما ستةُ أميالٍ . ثم يكبِرُ بالعشاءِ كذلك أيام منًى كلها . فأما أهلُ الآفاقِ ، فإنما يُظهرونَ التكبيرَ في غُدُوُّهم إلى المصلى ، وفي دبرِ الصلوات .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالكٌ : وإذا رمى في اليوم الثالث ، فلا يقيم بعد رميه ، ولينفذْ ويصل في طريقه ، وإذا كان له ثقلٌ وعيالٌ ، فله أن يؤخر ما لم تصْفَرَّ الشمسُ ، ولا يصلى لك اليوم بمسجدِ منًى غيرَ صلاةِ الصبحِ .
وذكر مثله ابن القاسمِ ، عن مالكٍ في " العُتْبِيَّة " : وقال : لا يرمي ، ويرجع إلى ثقله ، فيقيم فيه حتى يتحمل .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال أصبغُ : والسنة للإمامِ أن يرميَ الجمرة الآخرة عند الزوال ، ويتوجَّه فاصلاً ، وقد أعاد رواحله قبل ذلك ، أو يأمر من يلي ذلك له ، ولا يرجع إليه .
قال مالكٌ : أُرخِصَ لرعاة الإبلِ أن يرموا يومَ نحرِ العقبة ، ثم يخرجوا ، فإذا كان اليومُ الثاني من أيام منًى - يومُ نفرِ المتعجل - أتَوْا يرمون الجمار لليوم الماضي ولليوم ، ثم لهم أن يتعجَّلُوا ، فإن أقاموا ، رَمَوا للغدِ مع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 404
مساهمون: محمد حجي
ص٤٠٤