تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قال ابن المواز : وهذا لمن وقف مع الإمامِ ، وأما من وقف بعده ، فليصلِّ كل صلاةٍ لوقتها . وقال ابن القاسم : إن طَمِعَ هذا أن يبلغ المزدلفة في ثلثِ الليلِ ، أخَّرَ الصلاتين ، وإلا صلَّى كل صلاةِ في وقتها . وقال أيضا : يصلي كل صلاةٍ في وقتها . إلا أن يُعجله السيرُ ، فيجمع بينهما . قال أشهبُ : عن مالكٍ ، وفي " العُتْبِيَّة " : ومن وصل إلى مزدلفة ، فليبدأ بالصلاةِ قبل يَحُطُّ رواحله وزوامله ، إلا مثلَ الرجلِ الخفيفِ ، فليحطه قبل الصلاةِ . وقال أبو محمدٍ : قال أشهبُ في " كتبه " : ومن أتى المزدلفة ، فله حَطُّ رَحلهِ قبل الصلاة ، وحَطُّه له بعد أن يصليَ المغربَ أحب إليَّ . ما لم يُضطرَّ إلى ذلك ؛ لما بدابته من الثقلِ ، أو لغير ذلك من العذر ، فإذا صلى المغرب ، حَطَّ رَحله إن شاء قبل يصلي العشاء ، وإن لم يكن بدابَّته ثِقَلٌ ؛ لأن ذلك قريبٌ ، لا تفاوت فيه بين الصلاتين ، ولا يتعشَّى قبل أن يصليَ المغرب - وإن خفَّفَ عَشاءه - وليُصَلِّ المغربَ ثم يتعشَّى قبل أن يصليَ العشاء ، إن كن عشاؤه خفيفاً ، وإن كان عشاؤه فيه طُولٌ ، فليؤخره حتى يُصلِّيَ العشاءَ ، أحب إليَّ . وذكر عبد الرحمن بن يزيد النَّخَعِيُّ أنَّ ابنَ مسعودِ ، لمَّا نزل بالمزدلفة ، صلى بهم المغرب ، قال : ثم وضعنا أرحالنا ، وتعشينا . ثم صلى العشاء ، وفي حديث مالكٍ ، في " الموطأ " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب