قال ابن وهبٍ : قال مالكٌ : واستحبَّ بعضُ العلماءِ الغسل للسعي بين الصفا والمروة ، ولوقوف عرفة ، ولرمي الجمار والمزدلفة ، ولا يرون بأساً على من لم يفعل .
قال أشهبُ / : وأحب موقف عرفة إليَ ما قرب من عرفة ، ومن مزدلفة ما قرب من الإمامِ ، وقال عطاءٌ : من أدرك أن يقف على أول من جبال عرفة مما يلي مكة إلى عرفة قبل الفجرِ ، فقد أدرك الحج .
قال مالكٌ : ولا أُحبُّ أن ينزل يوم عرفة في الموقف عن بعيره ، وهو أحب إليَّ ، وإن وقف قائماً ، فله أن يستريح إذا أعيا . قال أشهبُ : وإن وقف بنفسه ، ولا علة بدابته ، فلا شيء عليه . وكره مالك أن يستظلَّ يومئذٍ من الشمس بعصاً ونحوها .
ومن " كتاب " ابن المواز ، قال مالك : ومن دفع قبل الغروب ، فإن رجع فوقف قبل الفجرِ ، أجزأه ولا هَدي عليه . وقال أصبغُ : وأحب إلينا أن يهديَ ، وليس بواجبِ . قال مالك : وإن لم يرجع حتى طلع الفجرُ ، فعليه حجٌّ قابلٌ والهَديُ .
قال ابن القاسمِ ، وأشهبُ : ومن تعمَّدَ تركَ الوقوفِ حتى دفع الإمامُ ، ثم وقف بعد ذلك ، فعليه الهدي . قال : ومن دفع قبل الغروب ، إلا أنه لم يخرج من عرفة
حتى غربت الشمسُ ، فعليه الهَديُ .
قال مالكٌ : ومن دفع قلب الغروب مثل الإمامِ ، أجزأه ، ومع الإمام أحب إلينا ما لم يتأخر .
قال في " المختصر " : ولا بأس أن يتراخى الناس بالدفعِ ما لم يُسرفُوا ،
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 395
مساهمون: محمد حجي
ص٣٩٥