في الصائم يفطر متأولا ، ما يُعذر به من ذلك في رفع الكفارة ، وما لا يُعذر به
قال ابن حبيب : كلُّ متأوِّلٍ في الفطر فلا يكفِّرُن إلا في التأويل البعيد ، مثل أَنْ يغتاب ، أو يحتجمَ ، فيتأوَّلَ أنَّه أفطر بذلك ، أو يقول : اليوم تأتيني ( 1 ) الحُمَّى ، أو تقول المرأة : اليوم أحيض . فتفطر أول النهار .
ومن " العُتْبِيَّة " ( 2 ) ، قال عيسى ، عن ابن القاسم في مَن احتجم في رمضان ، فتأوَّلَ أنَّ له الفطر فأكل . فليس عليه إلا القضاءُ . قال أصبغ : هذا تأويلٌ بعيدٌ . قال عنه عيسى ، في القوم يصومون رمضان فيوم ثلاثين ( 3 ) منه أُري الهلال نصف النهار ، فأفطر قوم : فلا يلزمهم القضاء ؛ لأنَّه على التأويل .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم ، وأشهب : ومن أكل في نهار رمضان ناسياً ، فظنَّ أنَّ صومه فسدَ فعاودَ الأكل متعمِّداً لظنِّهِ ، فعليه القضاءُ فقط . قال أشهب : لأنَّه متأوِّلٌ . وكذلك إن أصبح جُنباً فظنَّ أنَّ صومه فسدَ فأفطر .
قال عبد الملك ، في مَن افطر ناسياً ثم أكل في يومه عامداً : فليكفِّرْ . وقاله المغيرة في مَن ظنَّ أنَّ الشمسَ غربت فأكل ، ثم ظهرت فأصاب أهله .
فليكفِّرْ . وكذلك في " كتاب " ابن حبيب ، قال : إذا أفطر ناسياً ثم تأوَّلَ فوطئَ فلابدَّ من الكفارة في هذا ، وإن أكل بعد ذلك جاهلاً ، أو متأوِّلاً ، فلا كفارة عليه .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال المغيرة ، وابن الماجشون ، في امرأة أفطرت
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تأتي ) .
( 2 ) البيان والتحصيل 2 / 336 .
( 3 ) بعده في الأصل : ( يوم ) .